الكنيست تقر اقتراح حنين د. بتشكيل للنظر بالتلويثات الناجمة عن مصنع “حود بلادا”
* 90% من الوفيات في البلدة المجاورة للمصنع بسبب السرطان!* النائب بركة يطالب بالاعلان عن المنطقة منطقةً منكوبة* تظاهرة للسكان في المنطقة بمشاركة عصام مخول وبنيامين جونين *
أقرت الهيئة العامة للكنيست، أمس الثلاثاء وباجماع عشرة نواب دون أي معارض أو ممتنع، على اقتراح د. دوف حنين، عضو الكنيست من الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة، بتشكيل لجنة مشتركة للتحقيق في قضية مصنع “حود بلادا”، الواقع شمالي ميناء حيفا، والذي يلوث البيئة ويهدد حيوات الألوف من المواطنين في المنطقة.
وبحسب هذا القرار فإن اللجنة المشتركة ستبثق عن لجنتيّ “الداخلية وجودة البيئة”، و”العمل، الرفاه والصحة” البرلمانيتين. ووصف د. حنين هذه المصادقة بالانجاز البرلماني الهام، خاصة وأن رئاسة الكنيست قد حاولت في البداية منع طرح الموضوع في جلسة الهيئة العامة بادعاء أنه “ليس أمرا مستعجلا” الا أن النائب حنين قدم استئنافا وقًبل في لجنة الكنيست البرلمانية، “موضوع هذا المصنع خطر وهام جدا، فهو ليس موضوعا بيئيا فقط، بل له انعكاساته على صحة وسلامة الجمهور، وهو قضية حياة وموت، كما له انعكاسه المباشر على عمال المصنع، لذا كان من الضروري طرحه أمام الهيئة العامة”.
وتطرق د. حنين الى تظاهرة المئات من السكان في منطقة المصنع يوم الأحد المنصرم، وقال بأن على الكنيست أن تبث للمواطنين القلقين على صحتهم رسالة اهتمام ومبالاة، كما دعا وزير البيئة، جدعون عزرا، الذي استدعي الى الجلسة خصيصا الى أخذ دور أكبر بفرض التقييدات القانونية على المصانع وعدم التساهل معها على حساب الجمهور وصحته.
ومن جهته، فقد طالب النائب محمد بركة، الوزير عزرا “بنزع الأكف الحريرية بالتساهل مع المصانع” وبالاعلان عن خليج حيفا ومنطقته كمنطقة منكوبة، و أشارر الى الأوضاع البيئية الصعبة التي تعانيها مدينته، شفاعمرو، والتي تصل بها الاصابة بالامراض الناجمة عن تلوثات البيئة نسبا تضاعف المعدل القطري.
وتحدث كذلك النائب عباس زكور من القائمة الموحدة، عن معاناة المواطنين في مدينة عكا، جراء هذه الآفات البيئية.
هذا وكان قد تظاهر العشرات من أبناء المنطقة العرب واليهود، أمام مصنع”حود بلادا” الواقع في مفرق كيبوتس كفار مسريك بين مدينتي حيفا وعكا، يوم الأحد الأخير، وبينهم السكرتير العام للحزب الشيوعي الاسرائيلي، عصام مخول، والنقابي الجبهوي السابق بنيامين جونين.
علما أن موضوع المصنع لصهر واستحداث المعادن، قد أثير في نهاية الأسبوع المنصرم، حيث خرجت صحيفة يديعوت أحرونوت بتقرير واسع حول المصنع والمواد الكيماوية الخطرة على الصحة والبيئة، حيث تبين بأن 90 % الوفيات في كيبوتس مسريك المجاور للمصنع، كانت بسبب الاصابة بمرض السرطان والقلب، الناجمة وفق الدلائل عن التلويثات في البيئة.
يذكر بأن هذا المصنع كان قد أقيم منذ نحو خمسين عاما الا انه أغلق قبل ستة أعوام بسبب ضائقة مالية وأعيد افتتاحه من جديد قبل ثلاثة أعوام. وبحسب التقارير المهنية الصدارة،ة وأحدها عن معهد التهندسة التطبيقية التخنيون، فإن المصنع يلوث البيئة بشكل كبير ومخالف للقانون حتى أنه أوصى باغلاق المصنع في حال لم يضع حد لهذه التلويثات.
