د. حنين: اعلان بيرتس عن تجميد الجدار في الرماضين كذبة اعلامية..!
الجدار جرح فظيع للبيئة ومعارضته بأكمله واجب بيئي أيضا !
* د. حنين يرفض اختزال اسقاطات الجدار على القضايا البيئية ويؤكد على مخاطره السياسية والاجتماعية !
وصف د. دوف حنين، عضو الكنيست من الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة ورئيس اللوبي البيئي الاجتماعي في الكنيست اليوم، جدار الفصل العنصري بأنه “جرح فظيع للبيئة” وقال بأن على من كل تهمه جودة البيئة، أن يعمل على الغاء كل جدار الفصل العنصري وبكافة مقاطعه، وجاءت أقوال د. حنين هذه تعقيبا على قرار وزير “الأمن” عمير بيرتس، بتجميد بناء جدار الفصل العنصري في منطقة الرماضين جنوبي الضفة الغربية بادعاء الغيرة على البيئة المميزة للموقع.
واعتبر د. حنين قرار بيرتس والتصريحات الصادرة عن وزارته بأن هنالك محاولات للتقليص من مسار الجدار والاستغناء عن الكتل الاسمنتية حفاظا على البيئة، اعتبرها اعترافا بأن هنالك بدائل حقيقية للجدار وطالب بالعمل فيها في كل المناطق، وركز في حديثه على بناء الجدار في الجيب المحيط بمستوطنات معاليه أدوميم، شرقي القدس.
وأشار د. حنين الى الخصوصية البيئية المميزة والنادرة للمنطقة الواقعة شرقي القدس والمناطق التي يدمرها الجدار هناك وقال بأن نفس الاعتبارات البيئية التي أدت الى ايقاف البناء في منطقة الرماضين كفيلة بايقافه أيضا في منطقة معاليه أدوميم، الا أنه اسأنف وأكد على أن الهدف الوحيد من تشكيل كل ذلك الجيب يعود الى أهداف سياسية بحتة “تهدف الى منع اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والمتواصلة جغرافيا، وهي الدولة القائمة حتما إن عاجلا أو آجلا”.
هذا وكان اللوبي البيئي الاجتماعي الذي يرأسه النائب حنين الى جانب النائب ميخائيل ملكيؤور قد عقد أمس الثلاثاء جلسة موسعة للنظر في المخاطر البيئية التي يتسبب بها الجدار وشارك بها 11 عضو كنيست بالاضافة الى ممثلين عن سلطات الاحتلال والذين لم يمتلكوا أجوبة مقنعة لأسئلة د. حنين حول اقامة الجدار المحيط بمعاليه أدوميم.
كما خصص د. حنين خطابه أمام الهيئة العامة للكنيست اليوم لهذا الموضوع وقال بسخرية مرة “تدعون حب الأرض، وأنتم مستدعون على محاربة جيراننا من أجل سنتمتر واحد فقط لكنكم مستعدون بنفس الوقت على ابادة وتدمير مناطق شاسعة !”
هذا وكان د. حنين قد استهل خطابه مؤكدا رفضه لاختزال اسقاطات الجدار المدمرة وقسرها فقط على القضايا البيئية اذ قال “قبل أن أتطرق الى الاشكاليات البيئية التي يتسبب بها جدار الفصل في منطقة الرماضين، من واجبي التأكيد بأن الجدار يثير عددا من الاشكاليات: السياسية، الأمنية، الاجتماعية، ومشاكل عويصة بخصوص حقوق الانسان ومع المحاكمة والشرعية الدولية، وأؤكد بكل وضوح بأن لدي موقفا واضحا من كل واحدة من هذه الاشكاليات. فأنا، لست شريكا بالوهم القائل بأن الجدار هو الحل الأمني السحري الذي يمنع التفجيرات ويحول حياتنا الى آمنة أكثر.” وأضاف بأن “الحل الحقيقي لقضية الأمن ليس عسكريا بل سياسي.”
وأشار د. حنين الى ما نهب من أرض فلسطينية لبناء الجدار عليها وما يترتب على ذلك من مصادرة للأرض واقتلاع للشجر ومصادرة لمصادر الرزق وتمزيق للحياة الاجتماعية.
