. حنين يحذر من اسقاط قانون تعويض مرضى البوليو..
حذر د. دوف حنين، عضو الكنيست من الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة، من اسقاط الحكومة لاقتراح قانون تعويض مرضى البوبيو، الذي سبق وأن صادقت عليه كما صادقت عليه الهيئة العامة للكنيست بالقراءة الأولى.
وعقدت أمس الأربعاء جلسة صاخبة، في لجنة العمل، الرفاه والصحة، بخصوص هذا القانون بحضور عدد كبير من النواب ومرضى البوليو، وحاول معارضو القانون تبرير معارضتهم له بالادعاء بأنه ليس هنالك دليلا قاطعا على مسؤولية الدولة عن انتشار جرثومة البوليو في مطلع الخمسينيات، وبأنه في حال دفعت التعويضات لهؤلاء المرضى فإن الباب قد يفتح لدفع التعويضات لكل المعاقين، على اختلاف اصاباتهم.
ورد د. حنين على هذه الادعاءات بالقول “الحقيقة القائلة بأن النسبة الأكبر من المصابين بهذه الجرثومة هم من العرب واليهود أبناء الطوائف الشرقية، تعني الكثير وتجيب على السؤال ان كانت الدولة مذنبة بانتشار هذا المرض أم لا. ولكن السؤال المركزي ليس حول مدى ذنب الدولة انما حول مدى مسؤوليتها، فهل الدولة ليست مسؤولة مبدئيا وضمائريا عن ظروف حياة مواطنيها المعاقين والمصابين؟
وأكد د. حنين بأن الاجابة عن هذا السؤال تعكس حقيقة المجتمع الاسرائيلي، ومدى تضامنه مع الشرائح المستضعفة فيه، وأما بخصوص ادعاء معارضي القانون وكأنه سيفتح المجال أمام المعاقين الآخرين للمطالبة بالتعويات فقد قال د. حنين بأنه من حق كل معاق أن يطالب بالمخصصات التي يستحقها من أجل ضمان الحياة الكريمة.
يذكر بأن جرثومة البوليو قد ضربت البلاد في مطلع الخمسينيات من القرن المنصرم، وأصابت الألوف، وتسببت لهم بالاعاقات الجسدية، ومما يتضح بأن انتشار هذه الجرثومة كان ناتجا عن عدم قياد الدولة بتتوفير التطعيمات والتحصينات اللازمة للمواطنين وخاصة للعرب وأبناء الطوائف الشرقية من اليهود، وهو ما يؤكد مدى ذنب الدولة ودفع النائب د. عزمي بشارة، الى تقديم اقتراح القانون المذكور أعلاه، والذي حظي في بداية المشوار بدعم الحكومة ثم عادت لمعارضته بأمر من وزارة المالية!
