النائبان د. سويد ود. حنين يطالبان المؤسسات الرسمية باحترام اللغة العربية كلغة رسمية في البلاد !
انتقد د. حنا سويد ود. دوف حنين، عضوا الكنيست من الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة، عدم قبول المؤسسات الرسمية في البلاد- وعلى رأسها مؤسسة التامين الوطني- لوثائق باللغة العربية، واجبار المواطنين العرب على تحمل أعباء ترجمة هذه الوثائق، وهو ما يتناقض وما ينص عليه القانون على أن اللغة العربية لغة رسمية في البلاد.
وجاءت تصريحاتهما خلال نظر لجنة الداخلية البرلمانية بالموضوع اثر قيام مؤسسة “عدالة” باثارته.
د. حنا سويد والذي سبق وأن تقدم باستجواب لرئيس الحكومة، إيهود أولمرت بهذا الشان، قال خلال الجلسة، اليوم “إن هذا الموضوع هو جزء من مشكلة اعمق واكبر ، فعند الحديث عن مكانة اللغة العربية في مؤسسة التامين الوطني فيجب التطرق الى مكانة اللغة في كافة مؤسسات الدولة ، فبموجب القانون، اللغة العربية هي لغة رسمية اي على كل مؤسسة من مؤسسات الدولة التعامل باللغة العربية وتوفير متكلمي العربية في كافة المؤسسات ، ولكن القانون لا يطبق على ارض الواقع . وهذا هو نهج الدولة العنصري المتجاهل لاحتياجات الجماهير العربية.”
وفيما يتعلق بمؤسسة التامين الوطني تحديدا قال سويد ان المتوجهين للتامين الوطني عادة يكونون في ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة ، وبدلا من ان يتم تسهيل مجريات معالجة مشاكلهم يتم تعقيدها اذ يطلب منهم ترجمة المستندات الخاصة بهم ( مستندات محاكم شرعية مثلا) ، وهذه الترجمة تكلفهم اثمانا باهضة.
ونوه النائب د. سويد ان بامكان الدولة حل المشكلة عن طريق توظيف اكاديمين عرب في مؤسساتها ، وزيادة عدد الموظفين لتصل الى النسبة العامة من السكان .
وانهى سويد حديثه بالتأكيد انه اذا كانت الحكومة معنية بالتعايش فعليا بين شعبي البلاد فعليها اتخاذ خطوات فعلية في هذا المجال ، وعلى رأسها تعليم اللغة العربية لليهود كما تعلم اللغة العبرية للعرب .
وأما د. حنين والذي توافقت أقواله وأقوال د. سويد، فقد أشار في مستهل كلمته الى عدد من القرارات التي كانت المحكمة العليا قد اتخذتها وتؤكد على مكانة اللغة دون أن ينعكس الأمر على أرض الواقع، وقال “انه لمشهد هزلي هذا الذي ترفض فيه مؤسسة رسمية في الدولة استقبال وثائق رسمية صادرة عن مؤسسة أخرى، أي ان الدولة لا تحترم وثائقها ان كانت باللغة الرعبية وهذا أمر بمنتهى الخطورة.”
واستعرض د. حنين الصعوبات التي يتكبدها المواطنون العرب جراء اجبارهم على ترجمة الوثائق وخاصة لمؤسسة التأمين الوطني “من يتعاملون مع مؤسسة التأمين الوطني بغالبيتهم من الفقراء والمستضعفين ومطالبتهم بترجمة الوثائق هو اغلاق لباب المساعدة بوجههم”.
وأضاف “هذا الوضع غير الطبيعي ينتج عن وضع غير طبيعي، فمن غير الطبيعي ألا يعمل موظفون عرب في المؤسسات الرسمية للتعامل مع المواطنين العرب ومن غير الطبيعي أيضا أن يظل المواطنون اليهود يجهلون اللغة العربية وعدم تعلمها..!”
هذا وتعهد مندوبو مؤسسة التأمين الوطني باصدار التعليمات اللازمة لكافة فروع المؤسسة في البلاد بالتعامل مع اللغة العربية كما يتم التعامل مع اللغة العبرية وقبول كافة المستندات ، واذا كانت ضرورة للترجمة فتكون ملقاة على عاتق المؤسسة وليس على عاتق المواطنين.
وقررت اللجنة بالاجماع عقد جلسة اخرى لمتابعة الموضوع بعد ثلاثة اشهر لضمان تطبيق هذه الوعودات على ارض الواقع .
