د.حنين: المعركة الاجتماعية السياسية في البلاد واحدة لا تتجزأ وان تعددت أبعادها..
عقد عضو الكنيست الجبهوي د.دوف حنين في الأيام الأخيرة سلسلة من اللقاءات مع نشطاء اجتماعيين وقياديي منظمات اجتماعية في البلاد للتشاور معهم حول سبل استغلال الفجوات الاجتماعية الرهيبة التي كشفتها الحرب على لبنان من أجل تكثيف النضالات في البلاد ضد السياسة الاجتماعية الاقتصادية للحكومة.
وقال د.حنين “مع بدء وقف اطلاق النار، أمامنا تحديان، الأول، على المستوى السياسي بعدم الاكتفاء بهذا الوقف والمطالبة باحلال السلام الاسرائيلي العربي العادل والشامل والثاني، على المستوى الاجتماعي بعدم السماح للحرب والأوضاع السياسية بتهميش القضايا الاجتماعية وهو الأمر الذي تحاول السلطات القيام به طيلة الوقت وتستغله قوى اليمين الأمر الذي يؤكد بأن الأوضاع التي نجمت وتحمل الفقراء وأبناء الفئات المستضعفة لأوزار الحرب انما هو نتيجة للربط ما بين هذه الحرب الكارثية الزائدة وبين السياسة الاجتماعية.”
الرسالة التي أوصلها د.حنين في سلسلة لقاءاته هذه مع النشطاء الاجتماعيين هي بان النضال الاجتماعي لا يكتمل الا بالرؤية العميقة والجدية للجذور السياسية والطبقية للأوضاع الاجتماعية السائدة في البلاد، وبالعكس، فإن النضال السياسي يظل محدود الأفق إن لم يكن ذا نظرة شمولية تحمل الأجوبة للقضايا الاجتماعية والحياتية.
وأكد على أن النضال السياسي من أجل السلام العادل والمساواة القومية من جهة والنضال الاجتماعي من أجل العدالة الاجتماعية، هو نضال واحد ذو بعدين وبأن تجزأته غير ممكنة أو مقبولة.
وأشار د.حنين بالايجاب الى دور الحزب الشيوعي والجبهة الدمقراطية، بقيادة النضال السياسي ضد الحرب محذرا من استغلال المؤسسة السياسية في اسرائيل للحرب من أجل تهميش القضايا الاجتماعيية قائلا بأن افشال هذه المحاولات مناهم مهام الحزب والجبهة.
كما أوضح د.حنين بأن هذه الحرب جاءت لتثبث مرة أخرى مدى عمق التمييز الذي يعاني منه المواطنون العرب في البلاد بسبب سياسة التمييز العنصري المنتهجة على مدار السنوات ما يؤكد ضرورة ومركزية نضال هذه الجماهير من أجل ضمان الحياة الكريمة والمساواة المدنية والوقمية التامة في وطنها.
وحذر د.حنين من أن الأسابيع القليلة القادمة ستشهد اتمام اعداد اقتراح الميزانية للعام 2007 وبأن هنالك مخططا بتحميل أعباء الحرب على حساب الطبقات المستضعفة والتقليص من الميزانيات الحيوية، الأمر الذي يعني بأن ميزانية العام القادم ستكون حتى أسوأ من ميزانية هذا العام الأمر الذي يتطلب من كافة القوى الاجتماعية الاستعداد للمعركة القادمة.”
وأضاف د.حنين “علينا اليوم نقل مركز الاحتجاج الى الشمال ورفع الصوت عاليا ضد التمييز الطبقي ولكن القومي أيضا اذ دفع المواطنون العرب ثمنا باهظا لهذه الحرب نتيجة سياسة التمييز ضدهم وعدم السماح للحرب بالاجهاز علىالقضايا الاجتماعية وتهميشها الى حد الغياب.” وقال د.حنين بأن النضال الذي يخوضه أهل الشمال ضد تجاهلهم هو نضال سياسي واجتماعي وبيئي حيوي من أجل المستقبل كما وعول على كوادر الحزب والجبهة أن تقف في رأس هذه المعركة كما وقفت في رأس المعركة ضد الحرب.
كما وزار د.حنين أمس الأول سكان الشمال الذين اعتصموا أمام مقر رئيس الحكومة في القدس لمطالبة الدولة بتحمل المسؤولية عما آلت اليه ظروف سكان الشمال وتوفير المساكن الآمنة ودفع الأجور وتوفير العلاجات الصحية والنفسية للمصابين، وأفاد مركزا مجموعة المواطنين، إيتمار شاحر وشاي كوهن بأن المجمعة ستقوم اليوم الاربعاء بالانتقال الى مدينة حيفا مع عودة الهدوء اليها وقالا بأن هنالك تخطيطا بنصب الخيم في مدينة حيفا وتحويلها الى مؤكز للاحتجاج وتقديم الخدمان في نفس الوقت وأكدا “عندما نقصد الخدمات لا نقصد الصدقات انما توفير المعلومات للمواطنين حول حقوقهم والعمل معهم على خلق الضغط تجاه الدولة لتؤدي واجباتها فنحن لن نسمح بأن يبقى أبناء الشمال تحت رحمة جايدماك أو غيره.”
