د.حنين: سهولة الضغط على الزناد بحق العرب ونشطاء اليسار تشير الى النفس الذي تبثه قيادة الشرطة بين رجالها!

*د.حنين في لقاء لجنة الداخلية البرلمانية بقيادة الشرطة: لو اشتبهت الشرطة بلص في تل أبيب ما كانت لتقتله كما قتلت ببرود الشاب محمود غنايم*

انتقد عضو الكنيست من الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة، د.دوف حنين، تعامل الشرطة مع المواطنين العرب في البلاد، قائلا بأن الشرطة لم تستوعب التوصيات التي قدمتها بهذا الصدد لجنة التحقيق الرسمية بجرائم أكتوبر 2000، المعروفة بـ”لجنة أور”، وأكد د.حنين بأن مقتل أكثر من 30 مواطنا عربيا في البلاد خلال أقل من ستة أعوام على يد الشرطة و”قوات الأمن” وتكرر عمليات الاعتداء على المواطنين العرب، تشير بوضوح الى أن هنالك نفسا تبثه قيادة الشرطة لدى الشرطيين حول تعاملهم مع هؤلاء المواطنين.
ووجه د.حنين انتقاداته هذه الى الشرطة خلال اللقاء الذي عقدته أمس الأحد لجنة الداخلية البرلمانية مع وفد من قيادة الشرطة برئاسة ضابطها العام، موشيه كرادي، وضرب د.حنين كنموذج على سهولة الضغط على الزناد بوجه اممواطن العربي قصة الشاب محمود غنايم والذي قتل بيد الشرطة قبل شهر ونيف بعد الاشتباه به بأنه لص حاول سرقة سيارة ثم تبين بعد مقتله بأن السيارة كانت ملكا لعائلته، وقال د.حنين “ليس لدي شكا بأن هذه الحادثة لو جرت في تل أبيب لما كانت لتنتهي بجريمة قتل، كما حدث مع الشاب غنايم ابن مدينة باقة ومع الكثر غيره!”
وطالب د.حنين قيادة الشرطة باعادة نظرها مجددا بهذا الملف رافضا الادعاءات وكأن هنالك جهات أخرى تحقق في هذه القضايا قائلا بأن المسؤولية الأولى تلقى على عاتق سلك الشرطة وقيادته.
كما قال د.حنين بأن تعامل الشرطة هذا يتجاوز المواطنين العرب ليصل الى النشطاء اليساريين، وقدم الى قيادة الشرطة الفيلم الذي يوثق جريمة الاعتداء على المحامي اليساري ليمور جولدشتاين والذي أصابه رجال حرس الحدود في رأسه برصاصة مطاطية قبل نحو أسبوعين خلال تظاهرة في قرية بلعين، وأشار د.حنين الى ما يثبته الفيلم قطعا بأن جولدشتاين لم يشكل أي تهديد على حياة حرس الحدود ولم يكن أي مبرر لاطلاق النار عليه وأضاف “جولدشتاين لا يزال منذ اسبوعين في المستشفى وحالته لا تزال صعبة ولكن هنالك ما هو أكثر اثارة وفظاظة من الاصابة نفسها وهو تعامل رجال حرس الحدود معه بعد اصابته ففي الفيلم نرى حرس الحدود يمرون بجانب جولدشتاين النازف وهو يستغيث دون أن يعيروه أي اهتمام” ووصف د.حنين هذا التصرف بغير الانساني.
وعندما قال د.حنين بأن مثل هذه الجرائم تتكرر يوميا عشرات المرات في المناطق الفلسطينية حاول الضابط العام لوحدات حرس الحدود، حسين فارس، تبريرها بالادعاء بأن حرس الحدود يكونون في حالة دفاع عن النفس الادعاء الذي رفضه د.حنين بشده.
وقال د.حنين عقب الجلسة “كان حرج الضباط واضحا خاصة عندما قدمت لهم الحقائق الموثقة عن اصابة جولدشتاين وفيما تعهدوا هم باعادة فحص الملفات التي ذكرتها فإننا نؤكد باننا لن نتنازل عن أن تكون هنالك تحقيقات جدية وعميقة لمعرفة المسؤولين عن كل جريمة ترتكبها قوات الأمن والشرطة بحق المدنيين سواء أكانوا فلسطينيين أو اسرائيليين أو أجانب، فكل من هؤلاء وبغض النظر عن انتمائه غال علينا ودمه ليس مباحا وسنبذل كل الجهود من أجل أن يتلقى كل مجرم عقاب جريمته سواء أرتكبت في اسرائيل أم في المناطق الفلسطينية.”

أكتب تعليقاً