د. حنين يهاجم بشدة معاملة الجيش مع الرافض المبدئي عمري عبرون
تنكيل بلا حدود: اجبار رافض الخدمة العسكرية عبرون على البقاء بالملابس الداخلية 3 أيام انتقاما من موقفه برفض ارتداء الزي العسكري في سجنه الانفرادي
القدس- لمراسلنا البرلماني- هاجم عضو الكنيست من الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة، د. دوف حنين، الشرطة العسكرية على تصرفها مع الرافض المبدئي للخدمة العسكرية، عضو قيادة الشبيبة الشيوعية، عمري عبرون، والذي يقضي منذ يوم الأحد الاخير، حكما بالسجن لمدة أسبوعين بسبب رفضه لأداء الخدمة.
وقد كشفت عائلة عبرون في اتصال مع د. حنين بأن الجيش يمنعها من ادخال ملابس اليه ما اضطره الى قضاء ليلتين بالملابس الداخلية، خاصة وأنه يرفض ارتداء الزي العسكري حتى في السجن.
ونقلت والدة عبرون عنه موقفه المبدئي الذي أبلغها به بأنه يرفض ارتداء هذا الزي بأي شكل ومهما كان الثمن نفيسا، ليؤكد بذلك على رسالته الواضحة ضد استمرار الاحتلال الاجرامي بحق الشعب الفلسطيني.
وقال د. حنين في محادثة شديدة اللهجة اجراها مع الضابط الرئيسي للشرطة العسكرية: “بوسعكم عزل الشاب عمري عبرون ولكن ليس من حقكم اهانته ولن تتمكنوا من كسر ارادته وثنيه عن موقفه المبدئي” وطلب بالسماح لافراد عائلته بادخال الملابس والكتب حسب ارادتهم.
وجاء رد الضابط بالتعهد بالسماح على ادخال الملابس فورا، ولكنه ادعى بأنه من الممنوع ادخال أي كتب غير الكتب المقدسة الى السجناء المعزولين، وقال د. حنين هنا: “الكتاب غذاء روحي ويمد السجناء بالقوة لذا فمن الممنوع منع الكتب عن السجناء، سواء كانت كتبا سماوية أو غيرها”.
يذكر بأن عمري عبرون هو سكرتير فرع الشبيبة الشيوعية في مدينة تل أبيب، وأحد ثلاثة شبان من قيادة الشبيبة الشيوعية، الذين أعلنوا مؤخرا عن رفضهم المبدئي للخدمة العسكرية، والاثنان الآخران هما يعيل دراير وليؤور فولنيتس.
وتعقيبا على خطوة هؤلاء الشبان قال د. حنين: “أوجه تحية حارة الى الرفاق الثلاثة وأرى بالرافضين المبدئيين للخدمة العسكرية صوتا هاما وأخلاقيا على المجتمع الاسرائيلي برمته احترامه والاصغاء اليه، هؤلاء الشبان تحدوا ويتحدون غسيل الدماغ الاحتلالي الذي يتعرض اليه الشباب الاسرائيليون ويأبون الا الحفاظ على أخلاقياتهم وانسانيتهم من خطر الاحتلال وبشاعته”.
كما خصص د. حنين خطابه أمام الهيئة العامة للكنيست أمس، للحديث عن عبرون، مؤكدا على أهمية رسالة الأخير الانسانية.
يذكر بأن د. حنين كان من أوائل رافضي الخدمة العسكرية في حرب لبنان الأولى وأنه رافق كمحام رافضي الخدمة العسكرية الخمسة في محاكمتهم الشهيرة قبل نحو عامين وأعد كتابا حول هذه المحكمة تحت عنوان “محاكمة الرافضين” ويعد من أبرز المدافعين عن حق الرفض.
