الحزب الشيوعي يحيي ذكرى مجزرة كفر قاسم في قلب تل أبيب

* ويؤكد: عقلية المجزرة تترسخ ومقاومتها واجب الساعة!*

ضمن عشرات الفعاليات التي يقوم بها الحزب الشيوعي الاسرائيلي في البلاد احياء للذكرى الخمسين لمجزرة كفر قاسم الرهيبة، عقدت يوم الأربعاء الأخير ندوة واسعة الحضور في قاعة “تسفتا” في تل أبيب، بحضور العشرات من نشطاء السلام والمناصرين لحقوق الانسان.
أفتتحت الأمسية الفنانة سلوى نقارة بقراءة قصيدة كفر قاسم للشاعر الراحل توفيق زياد، ثم قدمت نقارة مقطعا مسرحيا حول أحداث أكتوبر 2000، ومن ثم عرض فيلم وثائقي حول وقائع المجزرة.
وكان أول المتحدثين، عضو الكنيست من الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة، د. دوف حنين، الذي أشار الى استمرار عقلية المجزرة في اسرائيل قائلا بأن “المأساة هي بأن العقلية التي أباحت دماء المواطنين العرب ونفذت المجزرة قبل 50 عاما لا تزال حية” وتطرق الى التطورات السياسية الأخيرة وانضمام ليبرمان الى الحكومة مع ما يحمله من شرعنة للخطاب الترانسفيري العنصري، كما شدد د. حنين على ضرورة استغلال المجزرة وما تلاها من وضع لمصطلح “الراية السوداء والتعليمات غير القانونية” من أجل تعزيز النظرة النقدية في المجتمع الاسرائيلي تجاه المؤسسة الحاكمة في البلاد والمؤسسة العسكرية على وجه الخصوص.
وبدوره، انتقد عضو اللجنة الشعبية لاحياء ذكرى المجزرة، عادل عامر، عدم اعتراف الدولة بالمجزرة ومسؤوليتها عنها كما انتقد ما تقوم قرار وزيرة المعارف، يولي تمير، بالاكتفاء بالتدريس حول المجزرة في المدارس الاسرائيلية دون التطرق الى جذر المشكلة بشكل جدي ألا وهو معاملة الدولة تجاه المواطنين العرب والتمييز المنهجي ضدهم.
واستعرض الناشط التقدمي، لطيف دوري، ذكرياته اذ قام غداة المجزرة بجمع شهادات من الجرحى وأشاد حينها بدور التقدميين اليهود بكسر حاجز الصمت والتغطية على المجزرة، وكذلك دور صحيفة الحزب الشيوعي في حينه “قول هعام” بفضح الوقائع المروعة.
وكانت الكلمة الأخيرة، للسكرتير العام للحزب الشيوعي الاسرائيلي، عصام مخول، الذي استعرض تدهور المجتمع الاسرائيلي منذ ارتكاب مجزرة كفر قاسم ومجازر أخرى ضد الأقلية القومية الفلسطينية في اسرائيل وحتى انضمام أفيجدور ليبرمان الى الحكومة بموافقة حزب “العمل”.
وتوقف مخول عند الدور التاريخي والمركزي للحزب الشيوعي وبالأخص لعضوي الكنيست الأسبقين، المناضلين توفيق طوبي وماير فلنر لفضح المجزرة، والغاء كل أشكال التمييز ضد المواطنين العرب.
وقال مخول بأن الجماهير العربية تبنت خطاب الحزب الشيوعي حول الوحدة الجدلية بين كون العرب مواطنين في الدولة، وبين كونهم أقلية قومية وجزءا لا يتجزأ من الشعب العربي الفلسطيني، وبلور الحزب بشكل واضح وواع جدلية “الوطن” و “المواطنة”، التي أصبحت مركبا محوريا في الهوية القومية للجماهير العربية في إسرائيل.
وأكد مخول بأن معادلة الحزب هذه هي المفتاح الأكيد للنضال العربي اليهودي المشترك في البلاد.
هذا ووصلت الاجتماع برقية تضامن من حركة “يوجد حد” لدعم الرافضين للخدمة العسكرية، ومما جاء فيها أن المجزرة أسهمت بميلاد حركة الرفض، وبأن على ذكرى المجزرة أن تعزز هذه الحركة وتقويها.
هذا وناشدت، عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي، تمار جوجانسكي والتي أدارت الندوة، قوى اليسار الى شحذ الهمم من أجل عزل الفاشية والفاشيين.

أكتب تعليقاً