كفر قاسم على العهد.. باقية!
* الألوف يشاركون في الفعاليات المركزية الثلاث: المسيرة التقليدية، افتتاح المتحف والمهرجان القطري*
أحيت قرية كفر قاسم ومعها سائر الجماهير العربية والقوى التقدمية اليهودية في البلاد، أمس الأول الأحد، الذكرى الخمسين لمجزرة كفر قاسم الرهيبة، بالمسيرة التقليدية وبمهرجان قطري ضخم.
* المسيرة السنوية وافتتاح المتحف*
اتشحت قرية كفر قاسم، أمس الأول الأحد، بالسواد اذ رفرفت الرايات السوداء في الشوارع ومن على الشرفات، وفي سواعد الفتية والشبان كما شارك أبناء القرية بألوفهم بالمسيرة التقليدية السنوية، التي بدأت بالتجمهر في مركز القرية لتنطلق نحو النصب التذكاري، حيث وضعت الأكاليل وقرأ الشيخ عبد الكريم خير الله الفاتحة ثم أقيم اجتماع خطابي تحدث فيه رئيس المجلس المحلي، سامي عيسى، اذ دعا الدولة الى الاعتراف بمسؤوليتها عن المجزرة وأشاد بأهالي كفر قاسم والجماهير العربية على المواظبة على احياء ذكرى المجزرة وطالبهم بالبقاء عند العهد. كما وتحدثت ساجدة وليد طه، حفيدة أحد الشهداء وممثلة مجلس الطلاب في كفر قاسم الطالبة سراط فريج، لتؤكدا على ضرورة احياء ذكرى المجزرة وتعلم السلطات للدروس من عبرها.
ومن ثم انطلقت الى مقبرة الشهداء، حيث قرئت الفاتحة ثانية على أرواحهم وألقى الشيخ عبد الله نمر درويش كلمة في المكان.
يذكر بأنه قد شارك في المسيرة عضوا الكنيست د. دوف حنين واراهيم صرصور.
وفي الرابعة من عصر أمس الأول تم افتتاح متحف الشهداء في القرية، اذ قام رئيس المجلس، بقص شريط المتحف الذي يضم وثائق وشهادات هامة حول المجزرة منذ ارتكابها اضافة الى ما يضمه من صور الشهداء وأغراضهم الشخصية، وقال عيسى خلال حفل الافتتاح ان هذا المتحف جاء بهدف توريث ذكرى المجزرة والعبر منها للأجيال القادمة. وتم ذلك بحضور رئيس مجلس الجبهة القطري، النائب محمد بركة وآخرين..
بركة: الخطاب الترانسفيري يترجم بمخططات تآمرية..!
وفي الخامسة من مساء أمس الأول، أقيم المهرجان القطري، بمشاركة الألوف وقد برزت المشاركة شبه الكاملة لقيادات الجماهير العربية من أعضاء كنيست ورؤساء سلطات محلية وقيادات حزبية، اضافة الى الشخصيات اليهودية التقدمية.
ومثل الحزب الشيوعي والجبهة الدمقراطية وفد رفيع بمشاركة كافة أعضاء الكتلة البرلمانية، محمد بركة، د. حنا سويد ود. دوف حنين اضافة الى السكرتير العام للحزب، عصام مخول وأعضاء من المكتب السياسي ومركز الجبهة القطرية أيمن عودة ورئيس بلدية الناصرة رامز جرايسي وآخرين.
افتتح البرنامج بتلاوة آيات من الذكر الحكيم قرأها منير بدير وتناوب على ادارة الحفل، أعضاء اللجنة الشعبية، عادل عامر، وليد فريج وعلا عيسى.
وتحدث في البرنامج كل من رئيس المجلس المحلي سامي عيسى والشيخ عبد الله نمر درويش ليؤكدا على ما قالاه في المسيرة السنوية ثم كانت الكلمة عن القائمة الموحدة، للنائب ابراهيم صرصور، وتحدث واصل طه عن التجمع ود. أحمد طيبي وفي الجانب السياسي، أكد المتحدثون كافة على رفضهم القاطع لضم أفيغدور ليبرمان الى الحكومة مشيرين الى خطابه الترانسفيري الذي أباح دماء أبناء القرية قبل نصف قرن!
وقرئت رسالة من رئيس لجنة المتابعة العليا لشؤون الجماهير العربية، المهندس شوقي خطيب والذي تعذر عليه لحضور بسبب وعكة صحية.
ومن جهته فقد استعرض المحامي أمنون زخروني محاولات السلطات في العام 56 للتغطية على المجزرة وعن دوره ودور آخرين بالكشف عن تفاصيل المجزرة.
وأما النائب محمد بركة، فقال في كلمته بأن هنالك من ظن أن بوسعه استكمال النكبة وترحيل البقية الباقية من المواطنين العرب الذين بقوا ضمن الحدود الاسرائيلية بعد ثماني سنوات من النكبة وأضاف “لكن كفر قاسم 1956 لم تكن كدير ياسين والطنطورة وعليبون وعيلوط والأهل أصبحوا أكثر ادراكا وتيقظا، الكف أصبحت تلاطم المخرز والشعب الذي كان في مهب الريح صار هو الذي يوجه الريح، وأصبح على طراز المناضلين توفيق طوبي ومئير فلنر اللذين كشفا عن المجزرة”
وفي استعراضه لعقلية المجزرة قال بركة “حرس الحدود أحاط قرى المثلث الجنوبي في العام 1956 من كل الجهات عدا جهة الحدود، والهدف كان واضحا، ترك المنفذ لهذه الجماهير بالهروب واليوم نجدهم يحيطون هذه القرى من ثلاث جهات، بواسطة الخط الأخضر وعابر اسرائيل وشارع السامرة ما يعني بأن العقلية الترانسفيرية لم تتغير وبأنها تترجم على الأرض عبر المخططات المختلفة.”
كما تحدث بركة عن المساعي الحثيثة التي يبذلها من أجل سن قانون رسمي في الكنيست لاجبار اسرائيل على الاعتراف بمسؤوليتها عن المجزرة وحول ضم ليبرمان الى الحكومة قال “العمل وهو وريث حزب المباي الذي ارتكب المجزرة، يصوت الان على ضم الفاشي ليبرمان الى الحكومة وهنا يصح القول في هذا الحزب ما قاله إميل حبيبي في متشائله كأننا يا بدور لا رحنا ولا جينا” وأضاف “نحن كنا هنا قبل أن يهبط ليبرمان على هذه البلاد وسنبقى بعدما يطير من هنا”.
واختتم بركة كلمته بترديد مقولة “راية جيل يمضي وهو يهز الجيل.. القادم قاومت فقاوم”.
وقرأ مركز عمل الجبهة المحامي أيمن عودة الرسالة السنوية للمناضل توفيق طوبي لأهالي كفر قاسم ومن ثم كانت الكلمة لممثل حركات السلام، بروفيسور جادي الغازي ومن ثم الفنان القدير محمد بكري والشاعر الكبير سميح القاسم، والذي قرأ قصيدة “فليلعق النعل حاكم” وسرد حيثيات كتابة هذه القصيدة عندما حاول الحكم العسكري منع أهالي كفر قاسم من احياء ذكرى المجزرة ومن استقبال وفد الكفاح.
ومن ثم تحدث الشيخ رائد صلاح، والأب عطالله حنا، ولطيف دوري.
واختتم المهرجان بتوزيع الجوائز للفائزين بمسابقة كتابة القصص والرسومات حول المجزرة.
