بركة وحنين يتصديان لاقتراح قانون عنصري بمبادرة “يسرائيل بيتينو”
* بركة: من يظن أن بوسعه اغلاق أفواهنا فهو مخطئ * د. حنين: قانون مشابه لهذا هو الذي دهور ألمانيا نحو النازية *
شهدت لجنة الكنيست، اليوم الاثنين، لجنة صاخبة، لدى بحثها طلب النائبة العنصرية استرينا طرطمن، لاعفاء اقتراح قانون عنصري بادرت اليه يستهدف النواب العرب، من ضرورة عرضه على الكنيست 45 يوما قبل طرحه على الهيئة العامة للكنيست.
وينص اقتراح القانون على ان الكنيست وبأغلبية 80 عضوا بامكانها إقالة عضو كنيست من عضويته البرلمانية في حال أطلق تصريحات تتناقض مع يهودية الدولة، أو يعلن تضامنه مع “عدو الدولة”.
وخلال النقاش، أثار النائب الجبهوي، د. دوف حنين، زوبعة حين قال بأن قانونا مشابها لهذا كان قد سن في سنوات الثلاثين في الرايخستاغ الألماني وبموجبه طرد 95 نائبا شيوعيا ما مهّد الأضية لتفرد النازية بالحكم وساعد هتلر بفرض القوانين العنصرية.
وهنا اعترض رئيس الائتلاف النائب افيغدور يتسحاك، وزعم انه خدم الوسط العربي اكثر بمئة مرة من النائب حنين، وتصدى له النائب محمد بركة، رئيس كتلة الجبهة الديقراطية للسلام والمساواة، وقال إن بعضكم ينصب نفسه حاكما عسكريا على العرب، فإذا كنتم تعتقدون أنه بامكانكم كم أفواهنا لتخرجونا من الكنيست فأنتم مخطئون”.
وواصل بركة متصديا للنواب العنصريين المنفلتين، الذين حاولوا مقاطعته، وقال، “إن الجمهور العربي يقدم حسنة حين يقبل بالجلوس هنا، هذا قانون يجب رفشه، فإذا تنوون اقرار هذا القانون العنصري، فأقترح عليكم إحضار رزمة من قوانين الأبرتهايد لضمها له”.
وهاجم بركة النائب يتسحاقي وقال أنتم تدعمون قانون عنصريا كجزء من الرشوى السياسية لضم “يسرائيل بيتينو” الى الحكومة.
كما عارض القانون النواب زهافا غلؤون (ميرتس) وغدعون ساعر، رئيس كتلة الليكود البرلمانية، ونواب آخرون، وأمام المشهد الحاصل، أعلن النائب يورام مرتسيانو من حزب “العمل” أسفه لضم اسمه للقانون، وقال أنه لم يستوعب ان القانون بهذا المفهوم، وسحب اسمه من المشاركين في تقديمه.
هذا وبعد ان شعرت طرطمن ان قانونها في خطر، وطلب رئيسة الكنيست ان تسحب طلبها، فقد تجاوبت مع الطلب، ولكنها لم تسحب القانون الذي قد تطرحه مجددا بعد شهر ونصف شهر من الآن.
ومن جهته فقد عقب د. حنين بالقول “هذا انجاز برلماني كبير لكتلة الجبهة فقد نجحنا بعزل الييمن العنصري وأجبرناه على سحب القانون علما أن أفيغدور يتسحاكي رئيس الائتلاف كان من المؤيدين له ولكن وبعد نقاشنا المقنع صوت البعض حتى من كديما والليكود ضد الاقتراح”
وأضاف “كنت أعلم بأن تشبيه هذا القانون بالقوانين النازية سيثير زوبعة لكن هذه هي الحقيقة، فألمانيا قبل سن قانون طرد الشيوعيين كانت دمقراطية واسرائيل اليوم دمقراطية، وحينها سبق سن القانون بحملة تحريض مجنونة ضد الشيوعيين واليوم نرى حملة مشابهة ضد المواطنين العرب ما يعني ان هنالك أكثر من وجه شبه وهو الأمر الخطير. ووجه الشبه الأخطر بأن طرد الشيوعيين في حينها لم يهددهم وحدهم انما جلب الدمار على العالم كله وهكذا فإن مشروع القانون هذا يجب ألا يقلق العرب وحدهم انما كل من تهمه الدمقراطية ومصير هذه البلاد وشعبيها.”
