أرشيف تصنيف 'ما العمل-سلسلة مقالات أسبوعية'

راية سوداء لعزل العنصرية..

23/10/2006

بقلم: د. دوف حنين *

تأتي الذكرى الخمسون لمجزرة كفر قاسم في ظل تعزّز الخطاب الترانسفيري العنصري ضد المواطنين العرب وبقائهم في البلاد، ما يعني بأن عقلية المجزرة وسياستها، لا تزال معششة وفي هذا ما يفسر امتناع الحكومة عن الاعتراف بالمجزرة والاعتذار عنها.
(more…)

أكتوبر: الصورة القاتمة والتحديات القادمة..!

29/09/2006

أوضاع الجماهير العربية في البلاد، في الذكرى السادسة لجرائم اكتوبر 2000

بقلم: د.دوف حنين
(more…)

غزة وترجمة الرفض الى عمل سياسي

30/06/2006

د.دوف حنين

أكتب هذه السطور مساء الأربعاء، وعيناي شاردتان نحو قطاع غزة، أرصد التطورات لحظة بلحظة، والقلق حول مصير المنطقة برمتها حقيقي وثقيل.
(more…)

النشاط البيئي كأجندة اجتماعية وسياسية

25/06/2006

بقلم: د.دوف حنين، الرئيس المشارك للوبي البيئي-الاجتماعي

 

دُشِّن في الكنيست أمس الأول الأربعاء اللوبي الاجتماعي البيئي لتعلـَّق عليه آمال كبيرة في عملنا البرلماني، فهذا اللوبي الذي أقيم للمرة الأولى منذ نحو 35 عاما، عاد في هذه الدورة أكثر حيوية وقوة، لسببين أساسيين، أولهما

(more…)

اللد كمدينة مختلطة، نعمة وليست نقمة

18/06/2006

المواطنون العرب في اللد، لا يعشقون مخالفة القانون.. ولكن عندما تصبح مخالفة القانون هي العادة فهذا يقول الكثير عن القانون: يقول إن القانون هو غير العادي وغير الطبيعي..!

د.دوف حنين

(more…)

نحو اجندة اجتماعية مغايرة

09/06/2006

تسنّ الكنيست هذا الأسبوع قانون الميزانية لهذا العام، لكن مباحثات أعضاء الكنيست في بنود القانون شكلية وتقنية، ويتم بضغط زمني كبير كما أن نتائجه، بشكل عام، معروفة سلفًا. هذا بينما نحن بحاجة الى النظر في أسئلة أساسية ومبدئية حول مجتمعنا. علينا أن نبدأ بسؤال أنفسنا أي مجتمع نريد؟ كيف بوسعنا تحويل هذه البلاد الى مكان أفضل للعيش فيه؟.. من أجل هذا علينا أن نعيد النظر في منطلقاتنا المتفق عليها ضمنيا، تلك التي لا نتحدث بها، لكنها تدير لنا مجتمعنا.
مرة في كل عام ننفعل وبحق من تقرير الفقر. كل عام نتأثر، من جديد، من اتساع الفقر وتعمقه، ولكن ومقابل تقرير الفقر هذا، يجب أن يكون هنالك تقرير بالغنى. لأنه عندما يتزايد الفقراء وتنسحق الطبقات الوسطى، فإن هنالك من يربح أكثر. هذا ما تؤكده عناوين الصحف في الأيام الأخيرة حول أرباح شركات الهواتف الخليوية والبنوك.
هذه الأرباح تركّز اموال المجتمع بأيد قليلة، هذه الأرباح ليست قيمة ايجابية، إنما، وبالأساس مصدر قلق كبير. أصحاب رؤوس الأموال لا يجبون الأرباح بأنفسهم. نحن، الدولة، نساعدهم على جبي هذه الأرباح بالترتيبات الاجتماعية التي نبلورها. باسم حرية المبادرة الحرة، نهدم أجهزة الدفاع الاجتماعية في المجتمع الاسرائيلي ونهدم كذلك حدود التخطيط البيئية.
ثقافتنا تكرّس الأرباح الهائلة وتعزز الرابحين الكبار. أصحاب الملياردات والملايين يحتلون القمة اليوم، ومن هم دونها يقضون حياتهم يصارعون لبلوغ القمة، وهو صراع مرير يذكّر بقصة “أليس في بلاد العجائب” حيث يجب الركض بوتيرة مضاعفة من أجل البقاء في نفس المكان!
كثر يقعون الى الأسفل، الطبقات الوسطى تنسحق وتختفي. مجتمعنا يفقد كل بعد حقيقي من التضامن الاجتماعي. ونحن نوزع بعض الفتات عمن هم في الأسفل حتى باتت الصدقات تستبدل أنظمة الرفاه في الدولة. لكن الحقيقة هي بأن حتى الفتات ما عاد يكفي الجميع، لذا فإننا نجد أنفسنا نتجادل، كما تجادلنا هذا الأسبوع، حول تفضيل من على من؟ أنفضل مرضى سرطان الأمعاء الغليظة على المصابات بمرض سرطان الثدي؟ أنمنح المسنين أم العاطلين عن العمل؟!
ليس هذا النقاش الذي نحتاجه. بوسعنا بناء المجتمع بشكل مغاير. تعالوا نجعل من الرفاه بدل الأرباح نقطة انطلاقنا. تعالوا نسأل كيف نبدّل الصدقات غير الكافية الى منظمة لضمان العدالة الاجتماعية.
في العالم هنالك ما نتعلمه في هذا المجال.
هنالك أفكار حول الأجر المتدني، كأجر مضمون لكل مواطن. أفكار حول المواطنة الاجتماعية- حول سلة حقوق اجتماعية، تضمنها المواطنة نفسها، كالحق بالثقافة، بالسكن، بالعمل والصحة، هنالك أفكار حول دمج البعد البيئي بالتطور الاقتصادي الاجتماعي، مساواة.
إن بلوغ هذه القيم لا يتطلب جهدا كبيرا فهي متجذرة في الثقافة التقدمية لشعبَينا، شعبي هذه البلاد.
هذا الأسبوع احتفل الشعب اليهودي بعيد “الشفوعوت”، ورددت في الكنائسوثيقة روت” التي تحمل قيما اجتماعية وبيئية تقدمية، كضرورة ابقاء بعض من المحصول للفقراء وما يحمله هذا من تحديد لقدرة الأقلية على الربح لضمان المزيد للأغلبية والحق بالعيش بكرامة. هذه هي ثقافة تحرير العبيد، ثقافة الحفاظ على يوم استراحة أسبوعي، وهي ثقافة احترام الجار والدفاع عنه، عن الأقلية القومية الكائنة بيننا.
التوصية باحترام الجار، تتكرر في التوراة 36 مرة، وكأننا بكتبة التوراة أدركوا بأن هذه هي نقطة الضعف لدينا لذا عادوا وكرروا التأكيد على ضرورة احترام الجار والدفاع عنه.
هذه ثقافة الربط بين العدالة الاجتماعية والسلام. وقد جاءنا على لسان يرمياهو “لا تظلموا جارا، يتيما أو أرملة، ولا تريقوا الدماء الزكية في هذا المكان“. 
أعلم بأنني في صفوف الأقلية كمن يحمل قيما اشتراكية في الكنيست الا أنني أتوجه أيضا الى من لا يقاسمني هذه القيم أن تعالوا لنجري حسابا مبدئيا في الكنيست.
فأنا على ثقة بأنه يمكن أن نجعل من هذه البلاد مكانا أفضل لعيش فيه، أهذا حلمي وحدي؟ فليجب كل واحد منكم عن هذا السؤال في قرارة نفسه


*
من خطاب النائب حنين في اقتراحه لجدول أعمال الكنيست تحت عنوان “إقتراح مغاير للسياسة الاجتماعية الآنية.” 

نحو عزل العنصرية

02/06/2006

د.دوف حنين 

في تحليلنا لظاهرة العنصرية وتفشيها في المجتمع الاسرائيلي لا بد من طرح أسئلة جدية، تتعدى استنكار الظاهرة وشجبها.
الخطر بات واضحا وتعريفه ممكن بجملة واحدة، الخطر لم يعد حصرا على الكاهانيين التقليديين، انما يكمن بوجود وسط كامل من اليمين المؤسساتي في اسرائيل، يتمسك بالمواقف الكهانية، الأمر الذي يبدأ بأفيغدور ليبرمان ولكنه يصل الى نتنياهو وقوى مركزية في اليمين المؤسساتي.
كما هو الحال بكل معضلة سياسية، لا يكفي وصف المشكلة انما يجب أن نفكر فيما بعد.
يوجد هنا أناس ينتمون الى مدارس فكرية مختلفة، انني أرى ناشطات نسويات وليبراليين، ودمقراطيين ودمقراطيين ليبراليين، وكذلك تحررين وأعتقد بأن لدى كل واحدة من هذه المدارس ما تقدمه بهذا الموضوع، واسمحوا لي أن أستعرض أمامكم بعضا مما تقدمه بهذا الشأن المدرسة التي أنتمي اليها، مدرسة الفكر الشيوعي.
في الفكر الشيوعي، السؤال الموجه هو “ما العمل”. كما كان هذا السؤال عنوان المؤلف الأغر للينين في العام 1903.
ما العمل؟!
المفكر الشيوعي الايطالي، أنطونيو جرامشي، كتب ذات مرة بأن أحد أهم الأبعاد في سياسة اليسار هو استنكار الواقع لأننا في حال لم نستنكره، فقدنا معرفتنا ضد أي شيء نناضل.  ولكن جرامشي قال بأن البعد الأكثر مركزية وحسما هو تغيير الواقع، فلا يمكننا التوقف عند النقد والاستنكار انما يجب المواصلة نحو التغيير.
وكان جرامشي قد كتب كتاباته هذه في إيطاليا سنوات العشرين من القرن المنصرم في ظل الفاشية وواصل طريقه، بلميرو تولياتي، والذي حدد السؤال أكثر بصيغةمن يعزل من؟
أتتمكن القوى الفاشية في دولة معينة من عزل قوى اليسار فيها أم العكس؟
وفي الحالة الاسرائيلية أتتمكن القوى الفاشية من عزل الجماهير العربية والقوى اليهودية اليسارية التقدمية المساندة لها، أم العكس، أنستطيع نحن عزل هذه القوى؟
هذا هو السؤال الكلاسيكي الذي سيحسم المعركة. ولكن يجب طبعا ترجمته الى لغة عملية.
كيف نعزل السياسة العنصرية في المجتمع الاسرائيلي، ان كنا نرغب بتغيير الواقع ولا نكتفي باستنكاره؟
هذا السؤال متعلق بعدد من الأبعاد. لن أتطرق اليها جميعا الآن وأكتفي باستعراض ثلاثة منها باختصار.
البعد الأول وهو مركزي: اختيار المواضيع. في العام 1917 كتب لينين مقالا عميقا حول الشعارات والمواضيع والحاجة الى اختيار مواضيع مختلفة ملائمة لحقب مختلفة لنتمكن من خلالها من بلورة الدعم الشعبي اللازم لمساندة سياستنا.
اذن السؤال الأول هو اختيار المواضيع، أننجح دائما باختيار المواضيع الملائمة؟ ألا نقع بين الحين والآخر، طواعية وبأعين مفتوحة، في فخاخ نصبها لنا الطرف الآخر؟
والسؤال الثاني، كيف نتعامل مع المواضيع التي اخترناها؟ اليمين الفاشي يتحدث عن الضائقات الاجتماعية، بيد أن لدينا أجوبة أفضل لهذه الضائقات أفنعرف كيف نطرحها على أرض الواقع ونقدمها للناس؟
الفاشية تتحدث عن الحساسيات والتوجسات القومية هذه. الحساسيات والتوجسات ليست متخيلة انما واقعية، لذا فإنه ينجح، وان كان يقدم الأجوبة الاشكالية الكارثية والاجرامية، لكنه يقدم اجابات على أسئلة تدور في رؤوس الناس.
هل نستطيع نحن أن نوفر الاجابات على هذه الحساسيات والتوجسات؟ أنستطيع تقديم أجوبة أكثر اقناعا؟ هذا سؤال مركزي أمام سياستنا.
وطبعا، في نهاية المطاف ينتصب السؤال حول الشراكة الواسعة. خلق هذه الشراكة منوط طبعا بالسؤالين السابقين: اختر المواضيع وفكر جيدا بأفضل الطرق للتعامل معها وانظر حولك بحثا عن القوى التي قد تكون شريكة لك.
انني، وأتحدث الآن كشيوعي، أرى في المجتمع الاسرائيلي قوى عديدة ومتباينة بوسعها أن تكون شريكة لنا بمواجهة الفاشية وضد العنصرية، من أوساط دمقراطية وليبرالية وحتى دينية، لكن هذا الأمر يتطلب جهودا شاقة.
اننا نسبح ضد التيار لذا فالمطلوب منا التزود بنفس عميق وطويل فالمهمة شاقة، ونحن قادرون ليس فقط على السباحة ضد التيار بل أيضا وعلى تغيير اتجاه هذا التيار

  

*نصّ الكلمة التي ألقاها النائب حنين في مؤتمر مكافحة العنصرية في شفاعمرو، نهاية الأسبوع المنصرم.