<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<!-- generator="wordpress/2.0.4" -->
<rss version="2.0" 
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	>

<channel>
	<title>أحمر أخضر</title>
	<link>http://www.dovblog.org/arabic</link>
	<description>M.K. Dr. Dov Khenin</description>
	<pubDate>Wed, 24 Oct 2007 16:36:54 +0000</pubDate>
	<generator>http://wordpress.org/?v=2.0.4</generator>
	<language>en</language>
			<item>
		<title>من اليوم: نصب الهوائيات على أسطح البيوت وشرفاتها ممنوع</title>
		<link>http://www.dovblog.org/arabic/archives/181</link>
		<comments>http://www.dovblog.org/arabic/archives/181#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 24 Oct 2007 16:36:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator>amjad</dc:creator>
		
	<category>Uncategorized</category>
	<category>اجتماعي</category>
	<category>بيئة</category>
	<category>برلمانيات</category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.dovblog.org/arabic/archives/181</guid>
		<description><![CDATA[د. حنين: اقرار التعليمات في لجنة الداخلية تطور دراماتيكي بمحاربة الهوائيات

عبّر د. دوف حنين، عضو الكنيست من الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة، ورئيس اللوبي البيئي الاجتماعي في الكنيست، عن ارتياحه من تمكن لجنة الداخلية وجودة البيئة البرلمانية- التي يشغل مقعدا بعضويتها- من المصادقة على تعليمات واضحة بخصوص منع نصب هوائيات الهواتف الخليوية التي تبعث أشعة مضرة [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>د. حنين: اقرار التعليمات في لجنة الداخلية تطور دراماتيكي بمحاربة الهوائيات<br />
<a id="more-181"></a><br />
عبّر د. دوف حنين، عضو الكنيست من الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة، ورئيس اللوبي البيئي الاجتماعي في الكنيست، عن ارتياحه من تمكن لجنة الداخلية وجودة البيئة البرلمانية- التي يشغل مقعدا بعضويتها- من المصادقة على تعليمات واضحة بخصوص منع نصب هوائيات الهواتف الخليوية التي تبعث أشعة مضرة على أسطح المنازل وشرفاتها.<br />
وقال د. حنين &#8220;هذه التعليمات تمنح القانون أسنانا وتمكن الدولة من تطبيق القانون بشكل واضح حيث أن شركات الهواتف الخليوية سلكت كل الطرق من أجل منع اقرار هذه التعليمات إلا أننا تمكنا أخيرا من هذا وبعد معركة قاسية!&#8221;<br />
هذا وتشير دراسات طبية عدة الى أن الأشعة المنبعثة عن الهوائيات المذكورة تسبب أمراضا مزمنة خطرة كالسرطان، وهو ما أدى الى وضع هذه التعليمات، وقال د. حنين &#8220;اقرار هذه التعليمات هو نتاج نضال متعدد الجبهات، في البرلمان ولكن أيضا في العمل الجماهيري اذ أن الجمهور رفع صوتا عاليا ضد هذه المخاطر وبلا شك كان لهذه الأصوات دورا هاما وذا ثقل.&#8221;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRSS>http://www.dovblog.org/arabic/archives/181/feed/</wfw:commentRSS>
		</item>
		<item>
		<title>د. حنين في اقتراح قانون جديد: تحديد المدة الزمنية للتحقيقات البوليسية</title>
		<link>http://www.dovblog.org/arabic/archives/180</link>
		<comments>http://www.dovblog.org/arabic/archives/180#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 Oct 2007 16:34:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator>amjad</dc:creator>
		
	<category>Uncategorized</category>
	<category>الأقلية الفلسطينية</category>
	<category>برلمانيات</category>
	<category>قانون وقضاء</category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.dovblog.org/arabic/archives/180</guid>
		<description><![CDATA[* د. حنين ينجح بتجنيد نقابة المحامين، المرافعة العامة، الحركة من أجل جودة الحكم وجمعية حقوق المواطن الى جانب اقتراح القانون، ويحبط محاولة الشاباك والبوليس لاسقاطه *  &#8220;هآرتس&#8221; تخصص افتتاحياتها لتأكيد أهميته*

نظرت اللجنة الوزارية لسن القوانين، صباح أمس الأول ، الاثنين، باقتراح قانون تقدم به د. دوف حنين، عضو الكنيست من الجبهة الدمقراطية للسلام [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>* د. حنين ينجح بتجنيد نقابة المحامين، المرافعة العامة، الحركة من أجل جودة الحكم وجمعية حقوق المواطن الى جانب اقتراح القانون، ويحبط محاولة الشاباك والبوليس لاسقاطه *  &#8220;هآرتس&#8221; تخصص افتتاحياتها لتأكيد أهميته*<br />
<a id="more-180"></a><br />
نظرت اللجنة الوزارية لسن القوانين، صباح أمس الأول ، الاثنين، باقتراح قانون تقدم به د. دوف حنين، عضو الكنيست من الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة ورئيس اللوبي للدفاع عن حقوق الانسان، ويقتضي اقتراح القانون المذكور بتحديد فترة زمنية قصوى لاستمرار تحقيقات الشرطة بحق المواطنين المشتبه بهم.<br />
وبحسب اقتراح القانون فإن المدة القصوى للتحقيق مع المشتبه بهم بارتكاب جنحة لن تتعدى نصف العام، بينما تستمر مدة التحقيق مع المشتبه بارتكاب جناية حتى عام كامل، ويسمح باستمرار التحقيق بمدة سنتين كحد أقصى ضد المشتبهين بمخالفات تتراوح العقوبة عليها ما بين ثلاثة أعوام حتى عشرة أعوام. ولا يحدد اقتراح القانون المدة الزمنية للتحقيق بتهم قد تتجاوز العقوبة عليها العشرة أعوام.<br />
ولم تتمكن اللجنة الوزارية من اتخاذ موقف واضح ضد القانون أو معه خاصة أن رئيس اللجنة، وزير القضاء داني فريدمان، يدعم القانون، وقد تم التوصل في نهاية الجلسة الى توصية يقوم بموجبها، الوزير فريدمان باحداث بعض التغييرات على اقتراح القانون المقدم من قبل د. حنين.<br />
هذا ووصف د. حنين فشل أطراف متنفذة في الحكومة باسقاط اقتراح القانون في اجتماع اللجنة الوزارية بالانجاز الهام، وعزا ذلك الى الضغوط المكثفة التي مارستها- بالتنسيق معه- جهات حقوقية وانسانية مختلفة على أعضاء اللجنة الوزارية.<br />
ومن بين الجهات التي تجندت لصالح اقتراح القانون: المرافعة العامة، جمعية حقوق المواطن، نقابة المحامين، برنامج حقوق الانسان في جامعة تل أبيب والحركة من أجل جودة الحكم، كما خصصت صحيفة هآرتس، افتتاحيتها في عدد أمس الأول الاثنين، للتأكيد على أهمية سن اقتراح القانون.<br />
ومما جاء في تسويغ د. حنين لاقتراح القانون بأن &#8220;انتظار أي شخص لانتهاء تحقيق الشرطة بحقه، يبقيه بحالة من عدم التأكد بخصوص مستقبله، ولهذا انعكاسات جدية على حياته. كما أن استمرار التحقيق قد يمس باسم المشتبه به، بمكانته، بلقمة عيشه وبأدائه لمهامه في مكان العمل.&#8221;<br />
وفي رده على الادعاء بأن الشرطة لا تملك الأدوات الكافية لانهاء التحقيقات بالمدة المحددة قال &#8220;إنني درك بأن هذا القانون سيتطلب من الشرطة بذل جهود أكبر لكنني متأكد بأنه لا يجوز للمواطنين البسطاء أن يدفعوا ثمن الانواقص في جهاز الشرطة.&#8221;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRSS>http://www.dovblog.org/arabic/archives/180/feed/</wfw:commentRSS>
		</item>
		<item>
		<title>أحمر أخضر- علاقة تكامل (4)- الأزمة البيئية العالمية: أسئلة حول العدالة</title>
		<link>http://www.dovblog.org/arabic/archives/176</link>
		<comments>http://www.dovblog.org/arabic/archives/176#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 06 Sep 2007 13:31:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator>amjad</dc:creator>
		
	<category>Uncategorized</category>
	<category>اجتماعي</category>
	<category>بيئة</category>
	<category>أحمر أخضر- سلسلة مقالات</category>
	<category>a7mar a5dar</category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.dovblog.org/arabic/archives/176</guid>
		<description><![CDATA[(ترجمة القسم الأول من الجزء الرابع من كتاب &#8220;العولمة&#8221; لد. دوف حنين&#8221;)
كيف يصف البنك الدولي تحويل عالم الأغلبية المدعو بـ&#8221;العالم الثالث&#8221; الى برميل نفايات العالم الصناعي؟ بـ &#8220;الواجب الأخلاقي!&#8221;
لماذا؟! لأن الدول الغنية تدفع للدول الفقيرة (تساعدها ؟!)مقابل تدمير البيئة فيها.. وهنالك تفسير مثير آخر: لأن معدل الأعمار في الدول الفقيرة منخفض أصلا، يعني أن التلوث [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>(ترجمة القسم الأول من الجزء الرابع من كتاب &#8220;العولمة&#8221; لد. دوف حنين&#8221;)</p>
<p>كيف يصف البنك الدولي تحويل عالم الأغلبية المدعو بـ&#8221;العالم الثالث&#8221; الى برميل نفايات العالم الصناعي؟ بـ &#8220;الواجب الأخلاقي!&#8221;<br />
لماذا؟! لأن الدول الغنية تدفع للدول الفقيرة (تساعدها ؟!)مقابل تدمير البيئة فيها.. وهنالك تفسير مثير آخر: لأن معدل الأعمار في الدول الفقيرة منخفض أصلا، يعني أن التلوث لن يقصر الحياة القصيرة أصلا بكثير، فهي قصيرة، يعني أنه لا خسارة اقتصادية كبيرة بموت الفقراء، فهم سيموتون إن عاجلا أو آجلا، وحياتهم قصيرة أصلا!!<br />
مقالة هذا العدد عن &#8220;الكولونيالية البيئية&#8221; ونقل التلوثات الى الدول الفقيرة..<br />
<a id="more-176"></a><br />
الاحتباس الحراري ليس المعضلة البيئية الوحيدة ولا هو التعبير الوحيد عن حقيقة أن البشرية آخذة بالاتيان على مقدرات كوكبنا وقدرته بالتحمل، هذا الكوكب ذي الموارد المميزة ولكن ليست غير المحدودة.<br />
معضلة التلوث البيئي: عند الحديث عن التلوث البيئي، تلفت الأنظار عادة الى الصناعات الملوثة القديمة أو الى الكميات الهائلة التي ننتجها ونكدسها من النايلون في مختلف الأمكنة، لكن للتلوث جوانب أخرى أيضا.<br />
فللصناعات التي تعتبر &#8220;نقية&#8221; أيضا هنالك جوانب من التلوث وإن كانت مخفية عن الأعين، فمثلا، انتاج شريحة سليكون بعرض 15 ملم في صناعة الهايتك منوط بانتاج 11 ألف ليتر المياه الملوثة، وكذلك انتاج شاشات الحاسوب، الهواتف الخليوية، السيارات، الغسالات وكل الأجهزة الجديدة التي نستخدمها- منوط باستخدام مواد وانتاج نفايات لا تكون البيئة في أحيان كثيرة قادرة على تحليلها واستيعابها. معضلة التلوثات الناجمة عن هذا هي جانب هام من جوانب الأزمة البيئية.<br />
بيئتنا، كما يتضح من الدراسات البيئية، آخذة بالتسمم. ما القصد؟ القصد هو بأننا، نحن البشر، أنتجنا في القرن الأخير 80 ألف مادة كيماوية صناعية، وهي مواد لم تكن موجودة في الطبيعة أصلا، وتضاف اليها في كل عام ألف مادة أخرى. بالنسبة لمعظم هذه المواد فإننا لا نستطيع القول بشكل واضح ما هو تأثيرها على الجسم البشري. ما هو معلوم هو بأن 1700 مادة من هذه المواد هي سامة، لذا فإن استخدامها مقيد، وأما عن بقية المواد فلا نعرف الكثير وذاك لأن معرفة تأثيرها على جسم الانسان يتطلب الكثير من التجارب.<br />
يجب القيام بتجارب أيضا لفحص هذه الكيماويات في ظروف مختلفة على الجسم البشري، وكذلك فحص الخلط بين مواد مختلفة والنتيجة المتراكمة عن ذلك على الجسم البشري.<br />
حتى إن لم تفحص التأثيرات بعد، فمن الواضح للجميع بأن في جسم كل منا موادا تتكدس ومن غير المفروض أن تكون في أجسادنا. المفوضة الأوروبية لجودة البيئة، مارجريت وولستروم، أقامت تجربة في العام 2003: قدمت عينة من دمها للفحص، ووجدت فيه 28 مادة كيماوية ذات اشكالية. جزء من هذه المواد كان خطرا للغاية- بما فيها مواد توضع في منتوجات الطعام، السجاد، الأثاث، الأدوات الكهربائية، مواد من فئة PBDE، والتي البروم هو أحد مركباتها، كذلك، مواد تستخدم كمعيق للاشتعال، תمواد قد تؤدي الى خلل في الجهاز الهرموني. ووجد في دمها أيضا DDT- وهو مادة أخرجت من الاستعمال في أوروبا قبل عشرات السنوات، لكنها ما زالت موجودة في دمها. وجد أيضا PCB وهو مادة تتواجد في المحولات والأدوات الكهربائية والبلاستيك.<br />
يتضح اذن أن في جسمنا مواد من غير المفروض أن تكون فيه. اتضح عبر  فحوصات أقيمت في الولايات المتحدة بأن هنالك أنواع مختلفة من السم في دم 98% من الأمريكيين. هذه الصورة قاسية ومقلقة.<br />
تيو كولبورن كتب كتابا باسم Our Stolen Future. ويصف فيه واقعا نتحول نحن فيه الى ضحايا للعالم الكيماوي المحيط بنا، دون أن نمنح أنفسنا التقارير الكاملة حول تأثيراته علينا، على أجسادنا، وعلى صحتنا وحياتنا.<br />
للتلوثات بشكل عام &#8220;تأثير الجندب&#8221;: ترتفع مع تيارات الهواء الساخنة وتنخفض مع التيارات الباردة، وتتكدس في الأقطاب. لكن الأمر القاسي والخطر بشكل خاص هو بأن التلوثات تميل الى التكدس بأنسجة دهنية ولذا فإنها حتى عندما لا تكون نسبتها في البيئة مرتفعة، تميل الى التكدس داخل الجسد- وهذه ظاهرة خطرة ومقلقة.<br />
 أحد التعبيرات عن &#8220;المجتمع المسمم&#8221; الذي نعيش فيه، بالامكان رؤيته عبر الارتفاع المقلق بالاصابة بمرض السرطان والموت نتيجته. هذه الصورة معروفة في العالم كله وفي اسرائيل أيضا. في الولايات المتحدة يقال بأن واحدا من كل أمريكيين اثنين معرض للاصابة بمرض السرطان!<br />
تعرض أحيانا تفسيرات مختلفة لظاهرة الارتفاع بالاصابة بمرض السرطان والموت نتيجته، هنالك من ينسبها الى الارتفاع بمعدل الأعمار، حسب هذا الادعاء فإن الناس يعيشون حياة أطول لذا يكونون معرضين خلالها أكثر للإصابة بالسرطان. يتضح، للأسف، بأن هذا الادعاء ليس دقيقا، حيث أن الاصابة بمرض السرطان مرتفعة في كافة الشرائح العمرية بما فيها الشباب.<br />
هنالك من ربط ارتفاع الاصابة بمرض السرطان في البلاد بعوامل دمغرافية: حسب ادعائهم، فإن حقيقة قدوم مهاجرين الى اسرائيل من دول الاتحاد السوفييتي السابق، أو من أماكن تضررت من الحادثة النووية في تشرنوبيل، أو قدوم مهاجرين من أثيوبيا مع صورة معينة من الاصابة بالمرض غيرت الصورة العامة في المجتمع الاسرائيلي. لكن هذه الاجابة أيضا ليست دقيقة لأن الاصابة بالسرطان والموت نتيجته مرتفعة أيضا بين مواليد البلاد وبين العرب الذين لم يأتوا من تشيرنوبيل!<br />
عندما نشطب هذه الشروحات البديلة- الارتفاع بمعدل الحياة أو المتغيرات الدمغرافية- نبقى مع سؤال صعب حول الارتفاع بالاصابة بالسرطان والموت نتيجته ونرى بوضوح الأصبع الموجهة نحو العوامل البيئية: الهواء الذي نستنشقه، الماء الذي نشربه والغذاء الذي نأكله.<br />
نموذجا الاحتباس الحراري وأزمة السموم واسقاطاتهما على الصحة البشرية، تشيران بأن الأزمة البيئية أكتوالية وخطرة. لن أتوسع في هذا الاطار بالحديث عن ظواهر مختلفة أخرى لأزمة البيئية. بل سأنتقل من هنا الى فكر من نوع جديد، أنتجته الأزمة البيئية.</p>
<p>الفكر البيئي الجديد<br />
الطابع الدراماتيكي للأزمة البيئية العالمية اليوم أدى الى تغير بالفكر البيئي ذاته. الفكر البيئي والحركة البيئية اليوم، مختلفان جدا عما كانا عليه في الماضي. التعامل الكلاسيكي مع البيئة في العالم ولد في الولايات المتحدة وفي أوروبا في نهاية القرن الـ 19، من خلال فكر رومانسي ما. كانت هذه بداية الحركة البيئية، وهكذا بدأت في البلاد أيضا، في سنوات الخمسين من القرن المنصرم.<br />
الفكر البيئي الكلاسيكي نشأ لدى أناس صدموا من التطور البشري ورأوا به سببا لدمار الطبيعة، لدمار المناطق المفتوحة والنباتات والحيوانات. هذه النظرة الكلاسيكية- من محبي الطبيعة- تميزت بالرؤية الثنائية الفظة: من جانب واحب فإن الطبيعة آخذة بالدمار، من جانب آخر ينظر الى التطور الانساني على أنه مصدر لكل الشرور. خلف هذه الرؤية وقفت النظرة الرومانسية الى العالم، كما بوسعه أن يكون: العالم الأكثر خضرة وصحة وقربا الى الحقيقة الآخذ بالضياع نتيجة العمل النشط لآلة التطوير.<br />
كثر أيضا ينظرون بهذه الطريقة الى الناشطين البيئيين اليوم- كمحبين للطبيعة ولا همّ لهم سوى الحفاظ عليها. هذه الرؤية مخطوأة وتتجاهل بمفاهيم كثيرة التغيرات الحادثة في الحركة البيئية طيلة سنوات.<br />
في سنوات السبعين والثمانين من القرن العشرين، طرأ تغير كبير في الفكر البيئي. إن كانت الموجة الأولى من الفكر البيئي رمانسية، تحن الى عالم ما قبل التطور وتعارض التطور أيا كان- فإن الموجة الثانية من الفكر البيئي، في العقود الأخيرة من القرن العشرين، نقلت محور الاهتمام من الطبيعة الى الانسان: المشاكل البيئية هامة لأنها تمس بالبشر. تمس بصحتنا، وأحيانا بحياتنا. التلوثات والأمراض التي تتسبب بها هي الخطر البيئي الذي يجب مواجهته.<br />
الموجة الثانية تتميز بعمل مهني أكثر.نفذت محاولة لتشخيص الأضرار البيئية من خلال عمل علمي، عبر تحليل بيولوجي وأحيانا طبي واتخذت خطوات قضائية  ضد من يضرون ببيئتنا وصحتنا. يمكن القول بأن الموجة الثانية ميزت النشاط البيئي في ثمانينيات وتسعينيات القرن المنصرم في العالم والبلاد.<br />
في السنوات الأخيرة تأخذ بالتوسع الموجة الثالثة من الفكر والتحليل البيئي. هذه الموجة تتبنى عدة أمور من الموجتين السابقتين لها، لكنها وبشكل حتمي تحاول التقدم وتجاوزهما. تأخذ الموجة الثالثة من الموجة الرومانسية الأولى، الادراك بأننا كبشر بحاجة الى الطبيعة المحيطة بنا. لأننا عندما نفقد القدرة على الانفعال من الطبيعة والتمتع بها نضيع عنصرا هاما من قدرتنا على العيش كبشر على هذه الأرض. من الموجة الثانية، تأخذ الموجة الثالثة الادراك بأن المشاكل البيئية تضر بالبشر، بصحتهم وحياتهم، وبأنه يجب تحليلها بشكل مهني وعلمي. يجب محاولة تشخيص هذه المشاكل ومحاولة بوفير الاجابات من خلال الاعتماد على التحليل العلمي والمهني الموضوعي.<br />
لكن الموجة الثالثة تتجاوز الموجتين الأوليين بتعاملها مع المشاكل البيئية ليس على أنها مشاكل تقنية، لها حل تكنولوجي، انما على أنها مشاكل اجتماعية. الموجة الثالثة من الحركة البيئية تتميز برؤيتها الاجتماعية، المشاكل البيئية تستوعب على أنها مرتبطة بنظامنا الاجتماعي، باقتصادنا وثقافتنا.<br />
الرؤية الاجتماعية للمشاكل البيئية معناها أولا تشخيص المتضررين من الأضرار البيئية. بنظرة أولية- كلنا نتضرر من المشاكل البيئية. المشاكل البيئية عابرة للحدود، واذا ما تضرر الجهاز الاكولوجي في مصر فإن سكان اسرائيل أيضا سيكونون المتضررين القادمين. عندما تدمر بيئتنا الطبيعية، كلنا نتضرر. صحيح، الا أن هنالك دائما من يتضررون أكثر. من السهل رؤية العلاقة بين المشاكل البيئية الأسئلة الاجتماعية: إن فحصنا أين تتواجد المصانع الملوثة وأين تقام مجمعات النفايات، لن نتصعب بايجاد أنها تميل الى التركز في المناطق التي يعيش فيها الفقراء والضعفاء في المجتمع.<br />
معهد Worldwatch الأمريكي وجد بأن الولايات المتحدة وأربع دول صناعية غنية أخرى- أي خمس دول معا- تنتج 80% من النفايات الخطرة في العالم، أي 300 حتى 400 مليون طن من النفايات الخطرة المنتجة في العالم سنويا. لكن هذه النفايات تجد طريقها الى مكان آخر- كمية هائلة منها تنقل الى العالم الثالث.<br />
قبل سنوات قليلة، كتب لورانس سامرس، والذي كان الاقتصادي الرئيسي للبنك العالمي، مذكرة الى هيئة العاملين في البنك، وضمّنها هذا التقرير: من الناحية الاقتصادية، كتب سامرس، من المجدي جدا التخلص من النفايات السامة في الدول الغنية من خلال نقلها الى الدول الفقيرة. لماذا؟ لأن معدل حياة الفقراء، قصير أصلا وقدرتهم على الربح أصغر من قدرة الأغنياء. لذا فعندما تنقل اليهم النفايات السامة وتمس بمعدل حياتهم فإننا نخسر أقل. قدرتهم على الربح أصغر، لذا فإنه ليس من الفظيع للغاية أن يتضرروا من النفايات السامة.<br />
عقب هذه المذكرة، أدعي في المجلة الاقتصادية والسياسية الهامة &#8220;إكونوميست&#8221; بأن تصدير نفايات الدول الغنية الى الدول الفقيرة هو واجب أخلاقي، كونه يوفر للفقراء فرصا اقتصادية ما كان بالامكان الحصول عليها، لأن الدول الغنية تشتري من الدول الفقيرة الحق بنقل النفايات السامة اليها.<br />
احدى القصص عن النفايات الخطرة حظيت بتغطية حتى في الصحافة الاسرائيلية. أنقلها هنا كنموذج تمثيلي. هكذا وصفت القضية في يديعوت أحرونوت (27 أيلول 2006):<br />
أي من العمال في ميناء آبيجان، عاصمة ساحل العاج لم يشك بسفينة الحمولة اليونانية &#8220;بروفو كوالا&#8221;. لم يكن أي شيء في هذه السفينة العادية شاذا. بعد وقت قصير من رسوّها في الميناء بدأ طاقمها بافراغ ما حملته بنشاط. الشاحنات التي وصلت الى الميناء بدأت بنقل الخزانات التي أخرجت من بطن السفينة وأفرغتها في مجمعات النفايات في أرجاء العاصمة. بعد ساعات قليلة كانت آبيجان في حالة طوارئ وهي تحت تهديد كارثة بيئية خطرة. سحابة من الغازات السامة ورائحة فظيعة غلفتا المدينة. النتائج كانت قاسية: تسعة أناس، نصفهم أطفال ماتوا، نقل 20 مواطنا آخرا الى المستشفى بحالة حرجة واحتاج نحو 20 ألف مواطن للرعاية الطبية. النفايات التي دفنت تبين بأنها نفايات كيماوية سامة.<br />
يتبين بأن هذه القصة ليست شاذة. أفريقيا، تحولت في السنوات الأخيرة الى برميل نفايات للعالم الصناعي. يستعد موظفون فاسدون في مناصب كبيرة في الأنظمة الأفريقية، مقابل رشوات مالية، على المصادقة على دفن نفايات سامة في كافة أرجاء القارة. كبريات التنظيمات الغربية تستغل هذه الحقيقة.<br />
هذا ما حدث أيضا في حادثة السفينة &#8220;بروفو كوالا&#8221;. شركة &#8220;تاربيجورا&#8221; الهولندية العملاقة واحدى الشركات الرائدة في العالم في مجال البتروكيماويات أجّرت طاقم السفينة التي وصلت الى أمستردام، واتصل قباطنتها بسلطات الميناء بطلب افراغ النفايات الهائلة التي على متن السفينة، الا أن الرياح القوية التي هبت يومها أدت الى تقزز فظيع في حارات المدينة المجاورة للميناء. وبعد فحص سريع قامت به السلطات الهولندية تبين بأن الحديث يدور عن نفايات خطرة بشكل خاص. أقترح على قائد السفينة دفن النفايات في مجمع خاص في مدينة روتردام مقابل دفع مئات ألولف الدولارات، الا أن شركة &#8220;تاربيجورا&#8221; التي تدخل مليارات الدولارات سنويا، قررت رفض الاقتراح لتجد مجمعا أرخص في القارة السوداء. خلال عدة أسابيع وجد هذا المجمع: آبيجان.<br />
نجحت شركة تاربيجورا أن تحصل من سلطات ساحل العاج بسرعة على كل التراخيص اللازمة للتخلص من النفايات ذات الاشكالية. تحت التعتيم وبسرية تامة نقلت النفايات السامة الى المجمعات المعدة لنفايات عادية بالقرب من مناطق السكن. حسب تقديرات سلطات ساحل العاج أفرغ من السفينة أكثر من 600 طن من النفايات.<br />
كان بالامكان أن تكون الكارثة، بحسب السلطات، أكبر بكثير. الرائحة الحادة التي نفثتها النفايات أنقذت حياة مئات الألوف من سكان المدينة الذن فروا من بيوتهم بهلع&#8230;</p>
<p>من المهم التوضيح بان هذه الأمور لا تحدث دائما في الظلمات، خلف الكواليس، بل أنها تحدث عادة علنا، وتعكس واقعا قائما تنقل فيه المزيد من النفايات الخطرة من الدول الغنية الى الفقيرة التي تتحول الى مجمعات للنفايات. للفقراء بالطبع قدرة أقل لمجابهة المخاطر البيئية. وهذا سبب اضافي لانخفاض التكلفة المالية للتلويث بالقرب منهم.<br />
فيما يتعدى قضايا التلوث والنفايات هنالك قضية الاستغلال المقبول للموارد في عالم اليوم. سأقدم في هذا المجال نموذجا واحدا. نيجيريا هي منتجة النفط الثامنة بكبرها في العالم وتشكل مصدر تزويد هام للولايات المتحدة. رغم هذا، اضطرت الولايات المتحدة، ألمانيا وبريطانيا في العام 2004، على اخلاء قنصلياتها من لاجوس، كبرى المدن النيجيرية التي تتركز فيها مكاتب معظم منظمات النفط. هذا بعدما سمعت احتجاجات بل وتهديدات لهذه القنصليات. ما أثار غضب السكان المحليين هو حقيقة أنه ورغم الأرباح الطائلة من النفط، يشعر مواطنو نيجيريا بالأضرار البيئية بدلا من المردود الناتج عن النفط.<br />
الأرض في مناطق الدلتا لنهر النيجر تتضرر جدا بسبب ضخ النفط وانعكاساته البيئية. مثلا، هنالك حاجة الى اشعال الغاز لضخ النفط وهي عملية سامة. حدث هناك تسمم للتربة والهواء ومعهما للناس الذين يعيشون في نفس المنطقة.<br />
يدعي السكان بأن منظمات النفط لا تدير معهم حتى مفاوضات من أجل تغيير هذا الوضع من الدمار المتطرف بيئيا، اجتماعيا واقتصاديا. والنضالات المتكررة ضد هذه الشركات لا تحظى بأي نجاح. الرد على موجات الاحتجاج يكون عادة بالسحق القاسي، والذي قد ينتهي بقتل نشطاء بيئيين أو من أبناء هذه المناطق.<br />
هذه الطريقة بنقل التكاليف البيئية من البلاد الغنية الى البلاد الفقيرة، الى عالم الأغلبية- العالم الذي يقطنه معظم البشر والذي نسميه &#8220;العالم الثالث&#8221;- يسمى بالتحليل النقدي باسم الكولونيالية البيئية.</p>
<p>لكن نقل أعباء التلوث البيئي الى الفقراء والضعفاء لا يحدث بين الدول فقط- من الدول الغنية الى الدول الفقيرة- انما أيضا داخل الدول الغنية نفسها، ولا حاجة بنا الى الابتعاد من أجل ايجاد نماذج لذلك: هكذا هو الوضع في اسرائيل أيضا.</p>
<p>(يتبع)</p>
<p>ترجمة امجد شبيطة</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRSS>http://www.dovblog.org/arabic/archives/176/feed/</wfw:commentRSS>
		</item>
		<item>
		<title>تقرير عن نشاط كتلة الجبهة في الكنيست الـ 17 من 4.06 وحتى 9.07- الجزء المتعلق بد. دوف حنين</title>
		<link>http://www.dovblog.org/arabic/archives/174</link>
		<comments>http://www.dovblog.org/arabic/archives/174#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 04 Sep 2007 12:13:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator>amjad</dc:creator>
		
	<category>Uncategorized</category>
	<category>فلسطينيات</category>
	<category>اجتماعي</category>
	<category>خطابات</category>
	<category>تمييز</category>
	<category>بيئة</category>
	<category>خصخصة</category>
	<category>الدين والدولة</category>
	<category>الأقلية الفلسطينية</category>
	<category>البطالة وقضايا عمالية</category>
	<category>مستوطنات</category>
	<category>تربية وتعليم</category>
	<category>برلمانيات</category>
	<category>قانون وقضاء</category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.dovblog.org/arabic/archives/174</guid>
		<description><![CDATA[تقرير عن نشاط كتلة الجبهة في الكنيست الـ 17
من نيسان 2006 وحتى تموز 2007
الجزء المتعلق بالنائب د. دوف حنين
- سينشر قريبا تقرير كامل عن نشاط كافة أعضاء الكتلة -
 
لقراءة التقرير بملف pdf 
הדו&#8221;ח בעברית

مقدمة بقلم دوف حنين: 
بانتهاء المجلس الثاني للكنيست الـ 17، أتشرف بأن أقدم لكم، الى جانب رفاقي في الكتلة، تقريرا مختصرا [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><strong>تقرير عن نشاط كتلة الجبهة في الكنيست الـ 17<br />
من نيسان 2006 وحتى تموز 2007<br />
الجزء المتعلق بالنائب د. دوف حنين<br />
- سينشر قريبا تقرير كامل عن نشاط كافة أعضاء الكتلة -<br />
 </strong><br />
<a href="http://www.dovblog.org/dov/wp-content/uploads/2007/09/dov-arabic-rep.pdf">لقراءة التقرير بملف pdf </a><br />
<a href="http://www.dovblog.org/dov/360.html">הדו&#8221;ח בעברית</a><br />
<a id="more-174"></a><br />
<strong>مقدمة بقلم دوف حنين: </strong><br />
بانتهاء المجلس الثاني للكنيست الـ 17، أتشرف بأن أقدم لكم، الى جانب رفاقي في الكتلة، تقريرا مختصرا وجزئيا عن النشاط الذي تقوم به كتلة الجبهة البرلمانية باسمكم.<br />
التقرير الحالي يضم فقط الجزء المتعلق بنشاطي البرلماني وسينشر في الأيام القريبة الجزءان المتعقان بنشاط رفيقي في الكتلة، النائب محمد بركة، والنائب د. حنا سويد، وستنشر الأجزاء الثلاثة في تقرير واحد ينشر في موقع الجبهة وفي هذا الموقع اضافة الى النسخ المطبوعة التي بامكانكم حجزها منذ الآن بارسال طلب الى البريد الالكتروني: dhanin@knesset.gov.il</p>
<p>يتمركز نشاطي البرلماني في أربعة محاور عمل أساسية: (أ.) المحور السياسي- السلام، الحرب والاحتلال. (ب.) الدمقراطية وحقوق الانسان، من خلال اهتمام خاص بقضايا الجماهير العربية ومكانتها. (ج.) الدفاع عن حقوق العاملين في اسرائيل وبخاصة عاملي شركات القوى العاملة وضحايا خطة ويسكونسن. (د.) العلاقة ما بين المجالات البيئية، الاجتماعية وصحة الجمهور وسلامته.</p>
<p>في كل من مجالات العمل هذه يمكن الاشارة الى نجاحات معينة للكتلة في الأشهر المنصرمة: في المجال السياسي كنا تقريبا الصوت الوحيد في الكنيست ضد الخروج بحرب لبنان الثانية وضد المخاطر بتدهور الأوضاع الانسانية في قطاع غزة. عملنا، الى جانب العمل الميداني للحزب الشيوعي، الجبهة ومنظمات السلم والاحتجاج، أسهمت باقامة جبهة جماهيرية فعالة ضد الحرب، وقد توسعت هذه الجبهة يوما بعد يوم.</p>
<p>في مجال حقوق الانسان، وبعد توجهنا، بدأ مراقب الدولة بفحص قضية عدم تشغيل المواطنين العرب في الوظائف الرسمية وأدينا بوزارة القضاء الى اعادة التحقيق بشكاوى ضد ممارسات &#8220;الشاباك&#8221; وتنكيله بالمتهمين خلال التحقيقات. كما بدأتُ بتقديم سلسلة من اقتراحات القوانين في المجال الجنائي للدفاع عن حقوق المتهمين والقاصرين منهم على وجه الخصوص. في الدفاع عن حقوق العمال، أيضا، نجحنا بفرض تقليص جدي على خطة ويسكونسن باعفاء من هم فوق الـ 45 من عمرهم من الخطة، كما نجحنا بتمديد عطلة الولادة بأسبوعين. كذلك، بادرت الى ثلاث اقتراحات قوانين تدافع عن حقوق عمال شركات القوى العاملة، والاقتراحات اليوم في مراحل متقدمة من عملية التشريع. وفق احد اقتراحات القوانين، سيتحمل المشغل المباشر أيضا ( المكاتب الحكومية والجامعات..) وليس فقط شركة القوى العاملة شروط تشغيل العمال. كما أنني كنت ناشطا طيلة النضال ضد اقامة السجون الخاصة في اسرائيل، وهو النضال الذي انتقل من الحلبة البرلمانية الى الحلبة القضائية في أروقة المحكمة العليا.</p>
<p>ويمكن الاشارة أيضا الى عدد من النجاحات في المجالات الاجتماعية البيئية. حيث أنني أشغل اليوم- الى جانب النائب الراب ميخائيل ملكيؤور- رئاسة اللوبي البيئي الاجتماعي، والذي يعد في عضويته أكثر من 40 عضو كنيست. في الأشهر الأخيرة نظم اللوبي جولات عمل في &#8220;الكيشون&#8221;، خليج حيفا، وفي وادي نعمان بجانب عكا، وجولة أخرى حول الجدار الفاصل المحيط بمعاليه أدوميم في منطقة القدس وكذلك في منطقة البحر الميت ومصنع &#8220;عين جدي&#8221; للمياه المعدنية. وبادر اللوبي أيضا الى سلسلة طويلة من الجلسات الخاصة في الكنيست.<br />
هذه الجولات والجلسات تساعد بتجنيد أعضاء الكنيست للنضالات الجماهيرية الهامة، والمثال البارز لذلك هو تجند الكنيست لايقاف خطة &#8220;سافدي&#8221; التي هددت وجود غابة القدس ومستقبل المدينة وحواريها، كانت هذه الخطة وليدة التقاء مصالح المقاولين الكبار مع والاعتبارات العنصرية بـ&#8221;تهويد&#8221; المدينة.<br />
توازيا وعملي في اللوبي البيئي الاجتماعي، نشطت في هذه المجالات أيضا بشكل مستقل. وهنا يمكن ذكر اقتراح قانون &#8220;الملوث يغرّم&#8221; و &#8220;الحق بالهواء النقي&#8221; واللذين أصبحا بمراحل متقدمة من عملية التشريع، ومن المتوقع أن يحدثا ثورة حقيقية بكل ما يتعلق ونظام التلويث البيئي في اسرائيل.<br />
الى جانب العمل البرلماني من هذا القبيل، يهتم مكتبي بتوجهات الجمهور الكثيرة التي تصل الينا وتتضمن نداءات لمساندة نضالات محلية وطلبات للمساعدة في قضايا شخصية وعينية. عبر هذه التوجهات نحظى نحظى بالتعرف الأوسع على الضائقات والصعوبات التي يواجهها المواطنون يوميا، كما أن هذه الشكاوى تساهم الى حد كبير ببلورة عملنا البرلماني. إننا نبذل كل الجهود لرد على كل توجه، ولدراسة كل قضية الى العمق خاصة تلك التي تتبين على أنها ظواهر واسعة الانتشار والاسهام قدر طاقتنان ان كان بالتوجه الى المكاتب الحكومية أو بتقجيم تعديلات على القوانين القائمة.<br />
.بالطبع فإن الصورة الكاملة أقل وردية بكثير من قائمة الانجازات هذه. الى جانب النضالات الناجحة لتحقيق أهدافنا فإننا نخوض لحظة بلحظة معارك قاسية ضد الفاشستية، الرأسمالية وتدمير البيئة، ولم نتمكن من ايقاف الا جزء منها. اذ يكفي بهذا الصدد أن نذكر استمرار الحصار على غزة، رفض حكومة كديما- العمل المنهجي للسلام، تقرير شوحط وقانون أراضي مديرية أراضي اسرائيل وتطول القائمة وتطول..<br />
في نشاطنا البرلماني، نحاول أن نجند كل القوى التقدمية في الكنيست وخارجها للنضال الجماهيري والبرلماني ضد سياسة الحكومة. حتى عندما تكون المعارك محسومة نعاند، على استغلال أي فرصة في الهيئة العامة للكنيست وفي اللجان المختلفة لاسماع مواقفنا الداعية للسلام، المساواة والحق بالدمقراطية.<br />
من الواضح بأن عملنا البرلماني وحده غير كفيل باحداث التغيير العميق الذي يجب احداثه في المجتمع الاسرائيلي، ومع ذلك، فإن العام الأخير أيضا علمنا بأن الربط الصحيح بين النضالات الجماهيرية المحلية وبين الدعم البرلماني الذي بامكاننا تقديمه من خلال الكنيست، قد يمكِّننا من تحقيق تغييرات هامة في السياسة في بعض المواضيع. بالامكان تجسيد هذا الادعاء بالاشارة الى اقتراح قانون منع خصخصة عيادات الأم والطفل. فاسرائيل تهرول منذ سنوات نحو خصخصة كل الخدمات الاجتماعية في الدولة وتضرب بهذا حقوق عمال السلك العام من جانب واحد، وحقوق متلقي الخدمات الاجتماعية من جانب آخر. وهنا، وامام حكومة ترفع لواء الخصخصة كسابقاتها، نجحنا، بالتعاون مع جبهة واسعة من المنظمات، بتقديم اقتراح قانون يضع حدا للخصخصة- لا كل شيء قابل للبيع ولا كل شيء ملائم للادارة في السوق الحرة.<br />
إنني أسجل هذا النموذج لتبيين مدى أهمية دورنا نحن اليساريين، في النشاط الجماهيري، في الشارع وفي الكنيست، لفرض أجندتنا اليسارية. عندما نصل الى المعركة موحدين وبعزائم شديدة، وعندما يكون الهدف الذي نرنو اليه واضحا، بامكاننا احداث خطوات هامة- حتى عندما تكون البيئة المحيطة بنا أكثر اسودادا مما في العادة.<br />
آمل أن يسهم التقرير المعروض أمامكم بتعزيز قناعتكم بأن عالما جديدا ممكنا، وبأننا سنتمكن من تسجيل انجازات أفضل في العام القادم.</p>
<p>باحترام،<br />
دوف حنين</p>
<p><strong>ملاحظة</strong>: عملنا جاهدين على ترجمة أسماء اقتراحات القاونين بصورة دقيقة ومفهومة، وللتسهيل أكثر أضنا أسطر قليلة للشرح عنها اضافة الى وصلتين هامتين، الأولى الى اقتراح القانون الأصلي الكامل بصيغته باللغة العبرية والثانية الى المواد الصحفية التي نشرت، للاطلاع على خطابات د. حنين حول هذه القوانين في الكنيست الرجاء تصفح التقرير باللغة العبرية، وشكرا..</p>
<p><strong>اقتراحات قوانين تم اقرارها بالقراءة الثانية والثالثة وتحولت الى قوانين سارية</strong><br />
6.2.07 <a href="http://www.knesset.gov.il/Laws/Data/law/2083/2083.pdf">اقتراح قانون تعديل أنظمة البلديات ( منع جباية رسوم دخول الى الحدائق العامة)</a> جاء هذا القانون ردا على سياسة عدد من البلديات بمنع دخول مواطنين من بلدات مجاورة الى حدائقها البلدية وذلك من خلال فرض رسوم دخول باهظة عليهم. القانون منع البلديات من جباية رسوم دخول الى الحدائق العامة.<br />
<a href="http://www.dovblog.org/arabic/archives/160">خبر حول الموضوع</a></p>
<p>7.5.07 <a href="http://www.knesset.gov.il/Laws/Data/law/2094/2094.pdf">اقتراح قانون عمل النساء (تعديل رقم 37)، تمديد عطلة الولادة</a>: يمدد القانون عطلة الولادة بأسبوعين، لتصل اليوم الى 14 أسبوعا.<br />
<a href="http://www.dovblog.org/arabic/archives/161">خبر حول الموضوع</a></p>
<p><strong>اقتراحات قوانين تم اقرارها بالقراءة الاولى</strong><br />
<a href="http://www.knesset.gov.il/privatelaw/data/17/2054.rtf">اقتراح قانون الوديعة على أوعية المشروب (تعديل):</a> اقتراح القانون يُسري قانون الوديعة على أوعية الشرب حتى حجم خمسة ليترات (الحصول على مبلغ ما مقابل ارجاع قناني الشرب) ويفرض على منتجي ومستوردي المشروبات جمع أوعية الشرب الفارغة، من خلال اقرار أهداف كمية تفرض عليهم مباشرة. كذلك ترفع قيمة الوديعة بهدف تعزيز الدوافع للاستحداث وزيادة الاموال المستثمرة بتحسين آلية الجمع التي تتطلب تحسينا كبيرا. اقتراح القانون مرر بالقراءة التمهيدية في 12.3.07 ولكن اقتراح قانون حكومي مشابه مرر في نفس التاريخ بالقراءة الأولى.<br />
<a href="http://www.dovblog.org/arabic/archives/162">خبر حول الموضوع</a></p>
<p>11.6.07 <a href="http://www.knesset.gov.il/Laws/Data/BillKnesset/153/153.pdf">اقتراح قانون مسؤولية مستهلك خدمات شركة مقاولة عن حقوق العمال:</a> يقضي اقتراح القانون بأن المسؤولية عن الحفاظ على حقوق عمال شركات القوى العاملة غير مفروضة فقط على هذه الشركات انما على المشغل المباشر الذي يستهلك هذه الخدمات عبر شركة المقاولة. يهدف اقتراح القانون الى تحسين الدفاع عن حقوق عمال المقاولة ومحاربة ظاهرة &#8220;مناقصات الخسارة&#8221; والتي تصدرها مؤسسات كبيرة ويتضح من خلالها بأن المقاول من أجل الاستجابة على شروطها لا يتمكن من تشغيل العمال حسب القانون، وينتقص من حقوقهم. اقتراح القانون حول الى لجنة العمل، الرفاه والصحة.<br />
<a href="http://www.dovblog.org/arabic/archives/163">خبر حول الموضوع</a></p>
<p>19.6.07 <a href="http://www.knesset.gov.il/Laws/Data/BillKnesset/146/146.pdf">اقتراح قانون حماية الشواطئ (تعديل – خليج ايلات): </a>يهدف الى وضع شواطئ ايلات في نفس المكانة القضائية التي تحظى بها بقية الشواطئ في البلاد، وبخاصة بكل ما يتعلق وقوانين التنظيم والبناء. اقتراح القانون حول الى لجنة الداخلية وجودة البيئة.</p>
<p>10.7.07 <a href="http://www.knesset.gov.il/Laws/Data/BillKnesset/159/159.pdf">اقتراح قانون حماية البيئة (الملوث يغرّم): </a>يهدف الى الغاء الجدوى المالية من تلويث البيئة، من خلال فرض ضرائب تقر مع الأخذ بعين الاعتبار قيمة الضرر البيئي أو الارباح التي جبيت من خلال تنفيذ هذه المخالفة من خلال ثمانية قوانين تختص بحماية البيئة. اقتراح القانون حول الى لجنة الداخلية وجودة البيئة.<br />
<a href="http://www.dovblog.org/arabic/archives/164">خبر حول الموضوع</a></p>
<p>16.7.07 <a href="http://www.knesset.gov.il/Laws/Data/BillKnesset/164/164.pdf">اقتراح قانون بلاغ للعامل (شروط العمل) (تعديل) ( الاتفاقية التي أقرت فيها شروط عمل العامل): </a>جاء اقتراح القانون للدفاع عن عمال المقاولة، حيث أن المقاول يتعهد أمام المؤسسة المستهلكة لخدماته (كالجامعة أو المؤسسة الحكومية) بشروط تشغيل العمال لكنه يمتنع عن ابلاغ العمال بهذا الاتفاق، واحيانا يمتنع عن الالتزام بتعهده ازاء مستهلك الخدمات. اقتراح القانون يلزم المقاول أن يبلغ العمال بشروط تشغيلهم التي تعهد بها أمام المستهلك. تم تحويل الاقتراح الى لجنة العمل، الرفاه والصحة.<br />
<a href="http://www.dovblog.org/arabic/archives/165">خبر حول الموضوع</a></p>
<p>17.7.07 <a href="http://www.knesset.gov.il/Laws/Data/BillKnesset/164/164.pdf">اقتراح قانون منع بيع اوراق اليانصيب للقاصرين:</a> يهدف الى منع بيع بطاقات واستمارات للمشاركة بقرع ومقامرات، بما فيها المقامرات القانونية، لمن لم يجتازوا بعد الـ 18 عاما من عمرهم. تم تحويل الاقتراح الى لجنة الدستور، القانون والقضاء.<br />
<a href="http://www.dovblog.org/arabic/archives/166">خبر حول الموضوع</a></p>
<p><strong>اقتراحات قوانين تم بحثها بالقراءة التمهيدية</strong><br />
اقتراحات القوانين التي مررت بالقراءة التمهيدية:<br />
29.11.06 <a href="http://www.knesset.gov.il/privatelaw/data/17/460.rtf">اقتراح قانون الزام التغليف بعبوات ورقية:</a> يهدف الى منع شبكات تسويق الأغذية من استخدام أكياس وعبوات غير ورقية. تم تحويل الاقتراح الى لجنة الداخلية وحماية البيئة.</p>
<p>13.12.06 <a href="http://www.knesset.gov.il/privatelaw/data/17/1403.rtf">اقتراح قانون التنظيم والبناء ( تعديل – فحص وجود ملوثات في الأرض والجو ومصادر المياه):</a> هدف القانون هو تثبيت عملية التعقيم وترميم الأرض في العملية التنظيمية مع بدئها. اقتراح القانون يلزم شمل تعليمات حول التلوث البيئي في حال تسليم الخطة وكشرط لايداعها من خلال مؤسسة تخطيطية. تم تحويل الاقتراح الى لجنة الداخية وحماية البيئة.</p>
<p>14.3.07 <a href="http://www.knesset.gov.il/privatelaw/data/17/1431.rtf">اقتراح قانون التامين الصحي ( تعديل – اعلان ونشر سلة الدواء لتكون في متناول المؤمنين):</a> يهدف القانون الى الزام صناديق المرضى بأن تقوم في كل عيادة بنشر كل قائمة الأدوية، العلاجات، والخدمات المشمولة في سلة الخدمات الصحية وتمكين المؤمنين من مراجعة هذه القائمة في كل وقت معقول وأن ينسخوها أو يصوروها. تم تحويل الاقتراح الى لجنة العمل، الرفاه والصحة.<br />
<a href="http://www.dovblog.org/arabic/archives/167">خبر حول الموضوع</a></p>
<p>15.5.07 <a href="http://www.knesset.gov.il/privatelaw/data/17/911.rtf">اقتراح قانون المياه (وسائل الالزام):</a> يأتي اقتراح القانون لينتج أنظمة تلزم المصانع أو اي عنصر ملوث للبيئة لوضع تقارير ذاتية حول حجم التلويث الذي تتسبب به، وبهذا يتم تحسين الرقابة الجماهيرية عليهم. كذلك من المقترح تحويل مخالفات معينة في القانون الى المحاكم، الأمر الذي سيسرع وينجع عملية التغريم. اقتراح القانون حول الى لجنة الاقتصاد.</p>
<p>20.6.07 <a href="http://www.knesset.gov.il/privatelaw/data/17/2110.rtf">اقتراح قانون تشغيل العمال بواسطة شركات القوى العاملة (تعديل- مقاولي خدمات): </a>يأتي اقتراح القانون ليُسري على مقاولي الخدمات ( مثلا، في مجال الحراسة، النظافة أو التمريض) كل الواجبات السارية على مقاولي القوى العاملة العاديين. اقتراح القانون حوّل الى لجنة العمل، الرفاه والصحة.<br />
<a href="http://www.dovblog.org/arabic/archives/168">خبر حول الموضوع</a></p>
<p>27.6.07 <a href="http://www.knesset.gov.il/privatelaw/data/17/1353.rtf">اقتراح قانون الشبيبة (حكم، عقوبة وطرق علاجية) (تعديل- الحق باجراءات بديلة): </a>يأتي الاقتراح ليرسخ عبر القانون حق القاصرين المتهمين بتنفيذ مخالفات، بالتعرض لاجراءات تربوية واصلاحية بدلا من العقوبة العادية. اقتراح القانون حول الى لجنة الدستور، القانون والقضاء البرلمانية.<br />
<a href="http://www.dovblog.org/arabic/archives/169">خبر حول الموضوع</a></p>
<p>17.7.07 <a href="http://www.knesset.gov.il/privatelaw/data/17/2384.rtf">اقتراح قانون السلطات المحلية (تطبيقات بيئية – صلاحيات المراقبين): </a>يأتي اقتراح القانون هذا ليتيح لرؤساء السلطات المحلية الحق بمنح موظفين في السلطة المحلية صلاحية تطبيق عدد من القوانين في المجال البيئي. الاقتراح حول الى لجنة الداخلية وجودة البيئة.<br />
<a href="http://www.dovblog.org/arabic/archives/170">خبر حول الموضوع</a></p>
<p>25.7.07 <a href="http://www.knesset.gov.il/privatelaw/data/17/2384.rtf">اقتراح قانون التأمين الصحي العام ( تعديل- الخدمات الصحية الوقائية وخدمات صحية للطالب): </a>اقتراح القانون جاء ليمنع خصخصة خدمات الصحة الوقائية في اسرائيل وعيادات الأم والطفل والصحة للطالب. الاقتراح حول الى لجنة العمل، الرفاه والصحة.<br />
<a href="http://www.dovblog.org/arabic/archives/173">خبر حول الموضوع</a></p>
<p><strong>اقتراحات قوانين طرحت وما زالت بانتظار الرد الحكومي والتصويت عليها:</strong><br />
15.5.07 <a href="http://www.knesset.gov.il/privatelaw/data/17/1053.rtf">اقتراح قانون المياه (الحق بالمياه واستعمالاتها):</a> يقر هذا الاقتراح بحق كل انسان بالحصول على الماء بالكمية والجودة المطلوبة لشروط البقاء الأساسية. كذلك يقتضي الاعلان عن مصادر المياه في الدولة على أنها ملك عام، وتدار على يد الدولة، وتخصص لاحتياجات المواطنين الذين في منطقة نفوذها، للحفاظ على البيئة وتطوير البلاد.<br />
<a href="http://www.dovblog.org/arabic/archives/171">خبر حول الموضوع</a></p>
<p>17.7.07 <a href="http://www.knesset.gov.il/privatelaw/data/17/2419.rtf">اقتراح قانون بيئة تعليمية صحية:</a> يقر اقتراح القانون بحق الطلاب بالتعلم في بيئة تربوية صحية ونظيفة ويقر أيضا أنظمة مفصلة للحفاظ على هذا الحق.<br />
<a href="http://www.dovblog.org/arabic/archives/170">خبر حول الموضوع</a></p>
<p>17.7.07 <a href="http://www.knesset.gov.il/privatelaw/data/17/2141.rtf">اقتراح قانون السلطات المحلية (وحدات بيئية):</a> يأتي اقتراح القانون ليحدد مكانة الوحدات البيئية في السلطات المحلية وليقر صلاحياتها وواجباتها.</p>
<p>17.7.07 <a href="http://www.knesset.gov.il/privatelaw/data/17/1680.rtf">اقتراح قانون الغاء اعفاء لجهاز لاسلكي:</a> يأتي اقتراح القانون لالغاء الاعفاء من الاجراءات التنظيمية الممنوح اليوم وفق القانون بخصوص تركيب هوائيات بث لا سلكي بما فيها الهوائيات الخليوية.</p>
<p>17.7.07 <a href="http://www.knesset.gov.il/privatelaw/data/17/1284.rtf">اقتراح قانون تشجيع الاستثمار المالي(تعديل- المحافظة على جودة البيئة): </a>يقتضي هذا القانون بأن يقوم كل من يتقدم الى الدولة بطلب الحصول على منحة وفق قانون تشجيع الاستثمارات المالية، بأن يقدم أيضا التزاما كتابيا بألا يمس مخططه أو مصنعه بجودة البيئة. وهكذا تستثنى الجهات الملوثة للبيئة من المنح التشجيعية.</p>
<p>17.7.07 <a href="http://www.knesset.gov.il/privatelaw/data/17/2700.rtf">اقتراح قانون منع السياقة على شاطئ البحر (تعديل): </a>اقتراح القانون يعرّف المنطقة المحمية كمنطقة ممنوعة للسياقة، ويمنح الاقتراح أيضا المراقب صلاحية توقيف المشتبه به وينتج كذلك نظاما لتغيير المجالات الممنوعة للسياقة. ويقترح كذلك فرض غرامة على صاحب المركبة أيضا وليس على السائق وحده فقط.</p>
<p>18.7.07 <a href="http://www.knesset.gov.il/privatelaw/data/17/2194.rtf">اقتراح قانون انظمة الحكم الجنائي (تعديل – تحديد فترة التحقيق لدى الشرطة ومعالجة النيابة لملف التحقيق الى حين تقديم لائحة اتهام): </a>يقتضي تحديد مدة التحقيق وتحديد المدة الزمنية التي بالامكان تقديم لائحة اتهام خلالها.</p>
<p><strong>اقتراح قانون سقط بالقراءة التمهيدية</strong><br />
31.1.07 <a href="http://www.knesset.gov.il/privatelaw/data/17/1248.rtf">اقتراح قانون تعديل أنظمة السجون (الغاء الخصخصة): </a>يهدف اقتراح القانون الى منع عملية خصخصة السجون في اسرائيل.<br />
<a href="http://www.dovblog.org/arabic/archives/172">خبر حول الموضوع</a></p>
<p><strong>اقتراحات عادية لجدول أعمال الكنيست</strong><br />
31.5.06 اقتراح بديل للسياسة الاجتماعية الحالية للحكومة. تقرر ادراج الاقتراح على جدول أعمال الكنيست.<br />
5.7.06 تفاقم الاصابات الصحية بسبب تلوث البيئة. حوِّل الاقتراح الى لجنة الداخلية وحماية البيئة.<br />
28.11.06 احياء اليوم العالمي للنضال ضد العنف ضد النساء. حوِّل الاقتراح الى لجنة لدعم مكانة المرأة.<br />
5.12.06 احياء اليوم العالمي من أجل ذوي الاحتياجات الخاصة. حوِّل الاقتراح الى لجنة العمل، الرفاه والصحة.<br />
5.2.07 تقرير الأزمة المناخية. تقرر ادراج الاقتراح على جدول أعمال الكنيست.</p>
<p><strong>اقتراحات عاجلة لجدول أعمال الكنيست</strong><br />
10.5.06 رفع أسعار الخبز. تقرر ادراج الاقتراح على جدول اعمال الكنيست.<br />
28.5.06 لقاء بيرس- ليفني وأبو مازن في شرم الشيخ. تقرر ادراج الاقتراح على جدول اعمال الكنيست.<br />
5.6.06 التصعيد والتوتر على الحدود الشمالية. تم تحويل الاقتراح الى لجنة الخارجية والامن<br />
28.6.06 خطة &#8220;سافدي&#8221; للبناء في القدس الغربية. تقرر طرح الموضوع على جدول أعمال الكنيست وبالفعل أقيم بحث خاص في هيئة الكنيست في 31.1.07 وأقر في نهايته معارضة الكنيست للخطة.<br />
5.7.06 فصل ممرضات المدارس. تقرر ادراج الاقتراح على جدول اعمال الكنيست.<br />
17.10.06 المخاطر البيئية على الحياة والصحة في محيط خليج حيفا. تقرر ادراج الاقتراح على جدول اعمال الكنيست.<br />
25.10.06 افتتاح السنة الدراسية الاكاديمية ووضع التعليم العالي. تقرر ادراج الاقتراح على جدول اعمال الكنيست.<br />
8.11.06 عنف رجال الشرطة تجاه المواطنين. تقرر ادراج الاقتراح على جدول اعمال الكنيست.<br />
22.11.06 اخلاء سكان سديرون بواسطة جهة خاصة. تم تحويل الاقتراح الى لجنة مراقبة الدولة.<br />
29.11.06 هروب المغتصب بيني سيلع واهمال الشرطة. تم تحويل الاقتراح الى لجنة الداخلية وحماية البيئة<br />
6.12.06 تصريحات رئيس بلدية الرملة ضد عرب المدينة. تقرر ادراج الاقتراح على جدول اعمال الكنيست.<br />
13.12.06 مخاطر انتشار الأوبئة في اعقاب تلوث مصادر المياه في الشمال. تم تحويل الاقتراح الى لجنة الداخلية وحماية البيئة.<br />
26.12.06 مخاطر جدية على سلامة العمال والمواطنين حول مصنع &#8220;حاد متيخت&#8221; في خليج حبفا. الاقتراح حول الى لجنة العمل، الرفاه والصحة.<br />
10.1.07 الضرر البيئي المتوقع من بناء جدار الفصل في صحراء الخليل. تقرر ادراج الاقتراح على جدول اعمال الكنيست.<br />
17.1.07 اتساع الفوارق الاجتماعية في اسرائيل وتآكل مكانة الطبقات الوسطى. تم تحويل الاقتراح الى لجنة العمل ، الرفاه والصحة.<br />
24.1.07 الاتصالات بين اسرائيل وسوريا. تم اسقاط الاقتراح من جدول الاعمال.<br />
29.1.07 خصخصة الحكومة لخدمات الرفاه الاجتماعي. تقرر ادراج الاقتراح على جدول اعمال الكنيست.<br />
26.2.07 موجة الاضرابات في المرافق الاقتصادية. تم تحويل الاقتراح الى لجنة المالية.<br />
7.3.07 فوارق الاجور بين النساء والرجال. تم تحويل الاقتراح الى اللجنة لدعم مكانة المرأة.<br />
14.3.07 ايجاد مضادات حيوية غير فعالة لابادة الجراثيم وموت مرضى. الاقتراح حول الى لجنة العمل، الرفاه والصحة.<br />
30.5.07 قرار استيعاب عدد مقلص من لاجئي دارفور. تم تحويل الاقتراح الى اللجنة الخاصة بالعمال الاجانب.<br />
30.5.07 نية الحكومة توسيع خطة ويسكونسن. تقرر ادراج الاقتراح على جدول اعمال الكنيست.<br />
20.6.07 خطر الانهيار أمام استهلاك الكهرباء المتصاعد. تم تحويل الاقتراح الى لجنة الاقتصاد.<br />
27.6.07 التشويشات في البريد. تقرر ادراج الاقتراح على جدول اعمال الكنيست.<br />
11.7.07 مواد ابادة ممنوعة في اعشاب التوابل في شبكات تجارة الأغذية. تم تحويل الاقتراح الى لجنة الاقتصاد.<br />
17.7.07 تلوث خطر في شواطئ السباحة. تم تحويل الاقتراح الى لجنة الداخلية وحماية البيئة.</p>
<p><strong>اقتراحات تم تحويلها مباشرة الى اللجان المختلفة</strong><br />
19.6.06 الكشف عن اسماء مجموعة سيربروس في نواة السيطرة على بنك لئومي. الاقتراح حول الى لجنة المالية. اللجنة عقدت جلسة خاصة حول الموضوع.<br />
17.7.06 خطة خصخصة مصافي النفط في اشدود. الاقتراح حول الى لجنة المالية. اللجنة عقدت جلسة خاصة حول الموضوع.<br />
16.10.06 النية بوقف البث الفضائي في القناة الثانية. الاقتراح حول الى لجنة الاقتصاد. اللجنة عقدت جلسة خاصة حول الموضوع.<br />
6.11.07 اضراب العمال المؤقتين في مطار بن غوريون. الاقتراح حول الى لجنة الاقتصاد. اللجنة عقدت جلسة خاصة حول الموضوع.<br />
13.11.06 اغلاق ملجأ يومي علاجي في المستشفى بنهريا. الاقتراح حول الى لجنة العمل، الصحة والرفاه. اللجنة عقدت جلسة خاصة حول الموضوع.<br />
27.11.06 خصخصة مركز علاج مدمني المخدرات في حيفا وطمرة. الاقتراح حول الى لجنة العمل، الصحة والرفاه. اللجنة عقدت جلسة خاصة حول الموضوع.<br />
11.12.06 اهمال شديد في نزل المتخلفين عقليا في ريشون لتسيون. الاقتراح حول الى لجنة العمل، الصحة والرفاه. اللجنة عقدت جلسة خاصة حول الموضوع.<br />
19.2.07 عشرات بؤر التلوت في المياه الجوفية في منطقة جوش دان &#8220;المركز&#8221;. الاقتراح حول الى لجنة الداخلية وجودة البيئة. اللجنة عقدت جلسة خاصة حول الموضوع.<br />
6.3.07 الغاء الرد الهاتفي البشري في مؤسسة التأمين الوطني. الاقتراح حول الى لجنة العمل، الصحة والرفاه. اللجنة عقدت جلسة خاصة حول الموضوع.<br />
20.3.07 تشغيل الجهاز الأول من نوعه في العالم لحرق النفايات المشعة في عبلين. الاقتراح حول الى لجنة الداخلية وجودة البيئة. اللجنة عقدت جلسة خاصة حول الموضوع.<br />
21.5.07 منح التقاعد لموظفي بنك اسرائيل. الاقتراح حول الى لجنة المالية. اللجنة عقدت جلسة خاصة حول الموضوع.<br />
28.5.07 الكشف عن خروقات بنسب التلوث المنبعث من المصنع في فحص مفاجئ من قبل وزارة حماية البيئة. الاقتراح حول الى لجنة الداخلية وجودة البيئة. اللجنة عقدت جلسة خاصة حول الموضوع.<br />
11.6.07 عدم دمج العرب في سلك خدمات الدولة. الاقتراح حول الى لجنة مراقبة الدولة. اللجنة عقدت جلسة خاصة حول الموضوع وطلبت من مراقب الدولة اعداد تقرير خاص حول الموضوع.<br />
22.07.07 اعتصام محرومي السكن في القدس. الاقتراح حول الى لجنة الاقتصاد.</p>
<p><strong>استجوابات</strong><br />
استجواب شفهي<br />
موضوع الاستجواب الوزارة المستجوَبة تاريخ الرد<br />
ممثل جهاز الامن في ابحاث محكمة العدل العليا الأمن 7.2.07</p>
<p>استجوابات مباشرة<br />
تاريخ الرد الوزارة المستجوَبة موضوع الاستجواب<br />
10.4.06 الأمن الداخلي اعتقال ماهر خليل جبر حمادة<br />
28.6.06 الصحة وضع تسجيل الدواء لمرض &#8220;بومبا&#8221; الفتاك<br />
28.6.06 الأمن الداخلي العلاقة بين جمعية العاد (لتهويد المدينة القديمة في القدس) وشرطة اسرائيل<br />
18.7.06 الصحة وضع تعليمات عامة لاقامة العيادات في اسرائيل<br />
19.7.06 المعارف إيجاد حل لضائقة المدارس في القرى غير المعترف بها في النقب<br />
23.7.06 الصحة تنفيذ قرار اضافة ميزانيات من التأمين الوطني لأجنحة الأطفال والخدج في المستشفيات.<br />
30.8.06 الأمن الداخلي ضمان حقوق المعتقلين الاداريين في أقبية خدمات السجون العامة<br />
4.10.06 المالية توجه وزارة المالية في ميزانية 2007 بخصوص أقساط التعليم<br />
30.10.06 البناء والاسكان لجنة تخصيص مياه الشرب التابعة لمديرية تطوير البدو<br />
1.11.06 جودة البيئة أنظمة قانون حرية المعلومات (تعديل رقم 3) (معلومات حول جودة البيئة)<br />
13.11.06 الأمن تكلفة بناء كيلومتر واحد من جدار الفصل<br />
13.11.06 الأمن ضرب فلسطيني ومحاولة احراقه<br />
15.11.06 جودة البيئة محرقة النفايات في عبلين<br />
26.11.06 المعارف المدارس في مجلس أبو بسمة الاقليمي<br />
26.11.06 المعارف نقص خطر في الصفوف التعليمية الثابتة في السلطات البدوية في النقب<br />
13.12.06 الداخلية تسجيل المواطنين البدو كسكان في السلطات المحلية<br />
15.1.07 الداخلية اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء &#8220;لوديم&#8221;<br />
21.1.07 جودة البيئة مزابل خاصة في مدينة الكرمل<br />
28.1.07 الأمن منح اصدار تأشيرات لأصحاب جوازات السفر الأجنبية لزيارة الضفة الغربية أو قطاع غزة<br />
20.2.07 جودة البيئة غسل شارع 6<br />
20.3.07 المالية الأهداف الاجتماعية من ميزانية العام 2007<br />
15.4.07 الأمن منازل معدة للهدم في المنطقة C في الضفة الغربية<br />
19.4.07 الزراعة استعداد الوسط الزراعي لارتفاع درجة حرارة الأرض<br />
21.5.07 الأمن جدار الفصل والمحكمة العليا<br />
24.5.07 جودة البيئة مصنع حيفا خيميكاليم<br />
30.5.07 الداخلية فساد في بلدية الخضيرة<br />
31.5.07 الزراعة التحقيق بموضوع سباقات الخيل كمقامرة<br />
13.6.07 المعارف عدم تقديم الاسعاف الأولي في المدارس الابتدائية<br />
لم يرد عليها رئيس الحكومة قضية العصابات اليهودية السرية في المناطق المحتلة<br />
لم يرد عليها الأمن الداخلي منع الخدمات النفسية عن معتقلي الشرطة<br />
لم يرد عليها الأمن الداخلي منع دخول نشطاء أجانب الى اسرائيل<br />
لم يرد عليها الأمن الانعكاسات الأمنية للأزمة الاقليمية<br />
لم يرد عليها البنى التحتية استعداد سلطة المياه للاحتباس الحراري<br />
لم يرد عليها السياحة تأثير ارتفاع حرارة الأرض على السياحة<br />
لم يرد عليها الداخلية تأثير ارتفاع حرارة الأرض على حد الشاطئ<br />
لم يرد عليها المواصلات والأمان على الطرق شطب اسم مدينة &#8220;رهط&#8221; من اسم محطة القطار &#8220;رهط- لهفيم&#8221;</p>
<p>لم يرد عليها الأمن المس بمجرى حياة المواطنين في قرية قفين<br />
لم يرد عليها الداخلية غياب الأسماء العربية للشوارع في أحياء الرملة العربية<br />
لم يرد عليها الداخلية مفرق رشفون كفار شمرياهو<br />
لم يرد عليها الأمن الداخلي تصرف الشرطة في حالات التنكيل بالحيوانات</p>
<p>استجوابات عادية<br />
تاريخ الرد الوزارة المستجوَبة موضوع الاستجواب<br />
29.1.07 الأمن الاشتباه باعدام فلسطينيين مصابين<br />
31.1.07 رئيس الحكومة تشغيل هوائيات بث بقوة تتجاوز ما يسمح به القانون<br />
31.1.07 رئيس الحكومة تقديم الخدمات لدافعي الضرائب في النقب<br />
20.3.07 القضاء التحقيق بشكاوى ضد الشاباك<br />
21.3.07 الأمن الداخلي الاضرار بشاطئ تل أبيب<br />
21.3.07 الأمن الداخلي تطبيق القانون بحق المستوطنين<br />
21.3.07 الأمن الداخلي نشر مواد ارشاد بالعربية<br />
27.6.07 البنى التحتية كسارة &#8220;نيشر&#8221;<br />
25.7.07 جودة البيئة الاستعدادات لمواجهة الاحتباس الحراري<br />
لم يرد عليها المواصلات والأمان على الطرق التفتيشات في المطار<br />
لم يرد عليها البنى التحتية الاستعداد لأزمة المياه في السلطة الفلسطينية<br />
لم يرد عليها رئيس الحكومة التطوير شرقي &#8220;لكيش&#8221;<br />
لم يرد عليها رئيس الحكومة عدم اقامة سلطة قانونية للتطوير الاقتصادي في &#8220;وسط الأقليات&#8221;<br />
لم يرد عليها الأمن بناء ميناء عسكري في حيفا
</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRSS>http://www.dovblog.org/arabic/archives/174/feed/</wfw:commentRSS>
		</item>
		<item>
		<title>أحمر- أخضر: علاقة تكامل (3)- الاحتباس الحراري: المخاطر ووسائل المواجهة</title>
		<link>http://www.dovblog.org/arabic/archives/177</link>
		<comments>http://www.dovblog.org/arabic/archives/177#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 30 Aug 2007 13:31:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator>amjad</dc:creator>
		
	<category>Uncategorized</category>
	<category>اجتماعي</category>
	<category>بيئة</category>
	<category>أحمر أخضر- سلسلة مقالات</category>
	<category>a7mar a5dar</category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.dovblog.org/arabic/archives/177</guid>
		<description><![CDATA[( ترجمة الجزء الثاني من الفصل الثالث في كتاب د. دوف حنين، العولمة)
في المقال السابق من هذه السلسلة توقفت مطولا عند مخاطر وانعكاسات الاحتباس الحراري، وهو ما سأتوقف عنده هذه المرة ايضا لاتمام الصورة، الا أن الحصة الأكبر هذه المرة ستكون للنظر بطرق المواجهة الممكنة للخطر المحدق بالبشرية كلها..

*الاحتباس الحراري- المخاطر المحدقة*
الارتفاع بمعدل درجة حرارة [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>( ترجمة الجزء الثاني من الفصل الثالث في كتاب د. دوف حنين، العولمة)</p>
<p>في المقال السابق من هذه السلسلة توقفت مطولا عند مخاطر وانعكاسات الاحتباس الحراري، وهو ما سأتوقف عنده هذه المرة ايضا لاتمام الصورة، الا أن الحصة الأكبر هذه المرة ستكون للنظر بطرق المواجهة الممكنة للخطر المحدق بالبشرية كلها..<br />
<a id="more-177"></a></p>
<p><strong>*الاحتباس الحراري- المخاطر المحدقة*</strong><br />
الارتفاع بمعدل درجة حرارة الغلاف الجوي ينعكس بأشكال مختلفة في أماكن مختلفة. المحاصيل الزراعية ستتضرر بقسوة، أولا في المناطق التي ستتضرر بأقسى صورة من الناحية المناخية- أفريقيا وجنوب آسيا وأمريكا اللاتينية. فخلال السنوات القريبة من المتوقع أن يتضرر ما نسبته 40% من المحاصيل- وهي نسبة ضرر مرتفعة وخطرة.<br />
الدول &#8220;النامية&#8221; الفقيرة، معرضة للضرر جراء الاحتباس الحراري أكثر من غيرها، لعدة أسباب. أولا، ولسوء الحظ فإن جزءا كبيرا منها يقع في المناطق الحساسة للتغييرات المناخية. ثانيا، للدول الأفقر قدرة أقل على التحمّل والمواجهة، فالتغيرات المناخية ستؤثر أكثر على الدول الفقيرة والفقراء كونهم يعتمدون أكثر على الزراعة من أجل البقاء.<br />
تشير التحليلات في هذا الصدد الى أن أنظمة السوق بحد ذاتها ستصعد من أزمة الضعفاء والفقراء أكثر منها لدى الأقوياء والأغنياء.<br />
فمثلا، بنغلادش وهولندا هما دولتان قد تغرق مساحة كبيرة منهما اذا ما ارتفع سطح البحر بسبب التصاعد الحراري. لا يوجد أي شك بأن هولندا ستكون أكثر جاهزية لمواجهة هذه المشكلة بواسطة نظام من السدود وما شابه بينما ستكون قدرة بنغلاش منخفضة بشكل واضح.<br />
السيناريو الأكثر تطرفا وسوءا للاحتباس الحراري في القرن الواحد والعشرين يكون بارتفاع معدل درجة حرارة الغلاف الجوي بـ 5,8 درجة. وكما سأبين لاحقا فإنه بالامكان لجم هذا الارتفاع المتوقع، فهذه القضية متعلقة الى حد كبير بالتصرف الجماعي للبشرية.<br />
حتى الآن وصفت التغير العام المتوقع نتيجة التغيرات المناخية. لكن احدى المشاكل الكبرى بصدد الاحتباس الحراري هي الطابع البنيوي المعقد وغير الخطي للمبنى المناخي، ومن هنا أيضا تحولها الى غير متوقعة. هذا المبنى المعقد قد يضعنا أمام مفاجآت ربما كنا قد توقعناها بشكل عام الا أننا لا يمكن أن نتوقع شكلها وتوقيتها بشكل دقيق.<br />
يمكن تقسيم المفجآت البنيوية المتعلقة بالاحتباس الحراري الى ثلاث مستويات بشكل عام: وتيرة وحدّة احوال الطقس المتطرفة، التغييرات التي لا رجعة عنها في الجهاز المناخي، النشاطات المتسلسلة.<br />
على المستوى الأول، يدور الحديث عن ارتفاع بوتيرة وحدّة أحوال الطقس المتطرفة، مثل ارتفاع عدد ووتيرة العواصف. منتدى شركات التأمين الناشط الى جانب الأمم المتحدة يقدر بأن ارتفاعا كبيرا بالأضرار الناجمة عن الاحتباس الحراري قد لوحظ منذ سنوات التسعين من القرن المنصرم. هذه الأضرار تأخذ بالازدياد في كل عام ومن المتوقع أن تواصل هذا الازدياد في الأعوام القريبة، اذ أن العواصف القوية- تورنادو وتسيكلون وهوريكن، ستتزايد وترتفع حدتها. هناك أبحاث مُحدّثة تثبت بأن ثمة ارتفاعا في حدة العواصف الاستوائية في خليج المكسيك عقب ارتفاع حرارة مياه المحيط هناك. عاصفة &#8220;كاترينا&#8221; التي ضربت بشدة نيو أورلينز في الولايات المتحدة كانت نموذجا لذلك.<br />
على المستوى الثاني تحدث تحولات أكثر عمقا وثباتا في الجهاز المناخي، مثلا، التغير باتجاهات التيارات في المحيطات وتأثيرها على حالة الجو. أحد الأمثلة البارزة وثِّق في فيلم هوليوودي اسمه &#8220;اليوم الذي سيلي الغد&#8221; وهو نموذج &#8220;تيار الجولف&#8221;. &#8220;تيار الجولف&#8221; هو جهاز طبيعي لجريان المياه الحارة في المحيط الأطلسي والذي يحوّل مناطق شمال غرب أوروبا إلى مناطق أكثر بردًا من مناطق سيبيريا الواقعة على نفس خط العرض الجغرافي. هذا الجهاز يعمل بواسطة مضخة طبيعية عملاقة تقع جنوب وجنوب شرق غرينلاند: تجمد المياه في هذه المنطقة يبقي المياه الباقية أكثر ملوحة وبالتالي أكثر ثقلا. المياه المالحة الثقيلة ترسب وتبقي مكانا للمياه الحارة للجريان شمالا وملء مكانها. هكذا يعمل هذا التيار المائي الهائل الذي يجري بالمياه من البحر الكاريبي الى شواطئ شمال غرب أوروبا.<br />
عقب التصاعد الحراري في السنوات الاخيرة تقلص تجمد المياه في منطقة غرينلاند بل وأن الكتل الجليدية أخذت بالذوبان في غرينلاند وأصبحت المياه التي تجري إلى المحيط حلوة أكثر&#8230;هكذا تتضرر بشدة عملية تسرب المياه المالحة ويتباطأ تيار المياه الحارة الذي كان من المفروض أن يملأ مكانها. تباطؤ &#8220;تيار الجولف&#8221; أصبح واضحا على أرض الواقع، وبالامكان التقدير بأن التيار سيتوقف نهائيا في نهاية الأمر. النتيجة قد تكون قاسية. إنه لمن دواعي السخرية بأن يتسبب الضرر في تيار الجولف- وبينما يتعرض العالم كله للاحتباس الحراري- بانتاج تجمد هائل في اوروبا الغربية والشمالية (big chill)- أي بهبوط حاد في درجة الحرارة.<br />
الفيلم الهوليوودي &#8220;اليوم الذي سيلي الغد&#8221; يصف هذه العملية، طبعا بدراماتيكية مبتذلة ويصورها كأنها تحدث خلال عدة أيام فقط.<br />
عبر الصور الهوليوودية الدراماتيكية والمبالغ بها يمكن رؤية القلق الحقيقي. الصعوبة الخاصة هي بأنه اذا ما تم تشويش &#8220;تيار الجولف&#8221;- فإن عطبا سيحدث في جهاز لا أحد يعرف كيف بالامكان اعادة تشغيله من جديد. من الواضح لنا كيف يمكن لـ&#8221;تيار الجولف&#8221; أن يتشوش، وكيف يمكن إيقاف هذا التشوش، لكننا لا نعرف كيف يمكن تشغيله من جديد.<br />
على المستوى الثالث، من المفاجآت المتوقعة لنا يدور الحديث عن &#8220;النشاطات المتسلسلة&#8221;. هذه عمليات نشغّل فيها أجهزة طبيعية معينة تقوم هي بذاتها برفع حرارة الغلاف الجوي للكرة الأرضية، وفيما يلي عدة نماذج لعمليات السلسلة:<br />
* تعرض الأرض الى المزيد من أشعة الشمس عقب ذوبان الجليد ينتج وضعا تمتص فيه الأرض أشعة أكثر بدلا من عكسها ونتيجة لذلك ينتج تطرف بارتفاع الحرارة والاحتباس الحراري.<br />
* عندما ترتفع حرارة المحيطات والبحار- فإنها تفقد من قدرتها على امتصاص ثاني أكسيد الكربون. علما أن المحيطات والبحار هي أكثر الأماكن التي يمتص بها غاز ثاني أكسيد الكربون (غاز الدفيئة الأكثر انتشارا) وعندما تتضرر عملية امتصاص البحار والمحيطات لهذا الغاز فإن كميات أكثر منه ستظل حرة في الغلاف الجوي وسيواصل التأثير كغاز دفيئة. هذه الظاهرة أيضا ستؤدي الى احتداد الأزمة.<br />
* المثال الثالث يحظى باهتمام خاص في السنوات الأخيرة. يدور الحديث هنا عن ذوبان مناطق جليدية بشكل دائم في المناطق شديدة البرودة ((Tundra كغرب سيبيريا. هذه الأرض تحوي كميات هائلة من الميثان (غاز دفيئة فعال جدا وتأثيره أكبر بكثير من فعالية ثاني أكسيد الكربون) وعملية الذوبان قد تؤدي الى اطلاق سريع للميثان الى الجو. تبلغ مساحة مناطق غرب سيبيريا مليون كيلومتر مربع (أي ما يعادل مساحة فرنسا وألمانيا معا) والتي هي اليوم بمرحلة الذوبان. على هذا الصعيد تجدر الاشارة بأنه قد حدث ارتفاع في هذه المناطق بـ 3 درجات على معدل الحرارة خلال السنوات الثلاثين الأخيرة.<br />
في هذه الحالات كلها يدور الحديث عن عملية طبيعية من الواضح لنا بأنها ستحدث لكننا لا نعلم كيف بالامكان ايقافها أو عكسها- لا نعرف كيف يمكن إعادة المارد الى القمقم.</p>
<p><strong>*الاحتباس الحراري- امكانيات المواجهة*</strong><br />
على خلفية ما جاء من الواضح بأن مواجهة الاحتباس الحراري ليس شأن مجموعة من محبي الطبيعة ومحتضني الشجر وبمفاهيم عدة فإنها أيضا تتجاوز النخب العلمية.<br />
في العام 2003 سُرِّب للصحافة الأمريكية والبريطانية تقرير سري أعده للرئيس بوش طاقم البنتاغون الأمريكي الذي عُيّن ليقدر المخاطر الأمنية الحقيقية التي ستواجه الولايات المتحدة في القرن القادم. الاستنتاج التلخيصي لهذا التقرير والذي أعده مختصون محافظون بشؤون الأمن من المؤسسة الأمنية الامريكية قد يفاجئ الجمهور الاسرائيلي، حيث أن الخطر الأمني الأكبر ليس من طرف &#8220;الارهاب&#8221; إنما من طرف الاحتباس الحراري.<br />
من أجل فهم كيف يمكن التعامل مع الاحتباس الحراري كالخطر الأمني الأكبر يجب الفهم بأن الاحتباس الحراري ليس شأنا &#8220;غير لطيف&#8221; فقط، إنما يدور الحديث عن ضربة قاسية للزراعة، للقدرة على تحصيل الغذاء وتنظيم الأمور الاقتصادية والاجتماعية في عدد كبير من الدول.<br />
سيؤدي هذا كله الى موجة من لاجئي الاحتباس الحراري وسيؤدي في نهاية المطاف الى المس بالأنظمة السياسية والأمنية في العالم.<br />
العالم الرئيسي لحكومة بريطانيا، البروفيسور ديفيد كينغ قال بأن استمرار التصاعد الحراري بهذه الوتيرة سيؤدي الى أن تكون أنتركتيكا هي المنطقة الوحيدة في العالم المناسبة لحياة البشر مستقبلا، على هذه الخلفية من السهل الادراك لماذا أعلن رئيس حكومة بريطانيا، توني بلير، بأن الاحتباس الحراري سيكون الموضوع المركزي على جدول الأعمال السياسي العالمي في العقود القريبة. اللورد أوكسبور، رئيس شركة &#8220;أويل&#8221; اعترف بأن مواصلة الحياة على هذه الحالة ستؤدي بالبشرية الى كارثة.<br />
من الجدير بالذكر أن العلماء يقدرون بأن الكارثة غير مكتوبة علينا كبشرية. ولكن اذا ما واصلنا سياسة &#8220;الأشغال العادية&#8221; وان لم نحدث التغيير الاقتصادي الاجتماعي المطلوب من أجل مواجهة ظواهر الاحتباس الحراري ومواجهة التصرفات المؤدية اليه، فسنقع في وضع قاس للغاية، ولكن اذا ما قمنا بما يجب القيام به وأحدثنا التغيير المطلوب والذي سأشرح عنه لاحقا فإننا سنتمكن بالطبع من ضمان بقاء المجتمع البشري على وجه الكرة الأرضية.<br />
من أجل فهم الصعوبة بمواجهة الاحتباس الحراري يجب الانتباه الى مصادره: من يتسبب بالظواهر المؤدية الى هذا الاحتباس؟ من يتسبب بارتفاع حرارة الغلاف الجوي؟ من هم الذين يمسّون بتوزاننا البيئي؟ عندما ننظر الى الخريطة العالمية لاطلاق غازات الدفيئة المضرة نرى صورة لا توجد بها ذرة مساواة. الولايات المتحدة وحدها مثلا تنتج أكثر من ربع مجمل غازات الدفيئة في العالم. كل فرد أمريكي ينتج غازات دفيئة بالكمية المساوية لهذه التي ينتجها العشرات من الصينيين والهنود، وهذا غير مفاجئ اذا ما قلنا بأن في كل منزل أمريكي 1,9 سيارة شخصية. في الولايات المتحدة اليوم توجد أدوات نقل أكثر من عدد حاملي رخص السياقة. الولايات المتحدة وحدها كانت مسؤولة عن اطلاق أكثر من نصف كمية الكربون المتراكمة بين الأعوام 1950 وحتى 1996. أي أن للولايات المتحدة وحدها دور هام في عملية اطلاق غازات الدفيئة والتشوش والتغير في جهاز الغلاف الجوي.<br />
لكن الولايات المتحدة ليست وحيدة في هذا السباق، كون نهج الحياة الأمريكي أصبح حلما منتشرا بقوة في كل العالم بواسطة الاتصال العالمي غير المسبوق. نهج حياة أغنياء جنوب كاليفورنيا، مع سيارتين في المرأب الخاص بات يدغدغ الكثيرين في اماكن مختلفة من العالم، بما فيه الصين والهند، وهنالك تقديرات عدة تبين بأنه لو عاش سكان الصين بنفس ظروف سكان الولايات المتحدة فإن الجهاز البيئي للكرة الأرضية سينهار حتما.<br />
هذا السؤال مركزي بالفعل، وهو مصدر لادعاءات قاسية تجاه الصين- لكن الاجابات الصينية بسيطة جدا. في احد المؤتمرات حول المناخ قال ممثل الصين للممثل الأمريكي الذي وجه اليه الاتهامات: &#8220;أنتم في الولايات المتحدة تسافرون أحيانا بسيارة لكل شخص وأحيانا أخرى تكون لديكم سيارتان أو ثلاث للعائلة الواحدة، لكنكم تطلبون منا عدم نقل عدد كبير من الأشخاص في الباص!&#8221;.<br />
هذا الجدال يعيد الى الأذهان كاريكاتيرا عن سيارة أمريكية فخمة تقف الى جانب عائلة هندية تسخن القليل من طعامها على نار صغيرة في طرف الطريق، ويقول الأمريكي ذي السيارة الفخمة للهندي: &#8220;فقط عندما تنجح بالسيطرة على غازات الدفيئة المنطلقة بسببك، سنتمكن من الحديث عن اتفاقية بيننا&#8221;. يدور الجدل بشكل عام حول هذه النقطة.<br />
الجدل حول الاحتباس الحراري هو عمليا جدل حول السؤال من يجب أن يدفع الثمن من أجل مواجهة الاحتباس الحراري القائم والذي سيحدث مستقبلا؟<br />
في الاجابة على السؤال ما الذي ينتظرنا في قضية الاحتباس الحراري، يوجد سيناريوهان: اذا تواصلت الوتيرة القائمة- سنصل الى وضع &#8220;طبخ أنفسنا&#8221;. ولكن هنالك امكانية معاكسة، لمواجهة عالمية متناسقة وحاسمة للاحتباس الحراري، والتي بامكانها أن تؤدي بنا الى وضع أفضل.  </p>
<p><strong>*ثلاثة نماذج للمواجهة- تقييم نقدي*</strong><br />
هنالك ثلاثة نماذج أساسية لمواجهة ما قد ينجم عن الاحتباس الحراري: نموذج النظام الأمريكي الحالي، بروتوكول كيوتو، والنموذج المرتكز على الاتفاقيات العلمية.</p>
<p>* نموذج نظام بوش:<br />
النموذج الأول هو نموذج النظام الأمريكي الحالي، نظام بوش. وفق هذا النظام، يجب أن نسمح للسوق بالعمل. المس بالقدرة التنافسية للولايات المتحدة ممنوع، وممنوع المس بأرباح شركات النفط، ففي نهاية الأمر، سيحل السوق المشكلة بنفسه، كيف؟ كلما احتدت الأزمة، فإن سعر استهلاك الوقود الحجري (قيمته البيئية) سيرتفع، ونتيجة لهذا سنضطر الى تحويل استخدامنا للوقود إلى وسائل أكثر نجاعة ونضطر الى ايجاد حلول تكنولوجية أفضل، الحلول التكنولوجية الأفضل ستسهم بتنجيع استخدام هذا الوقود الحجري وفي نهاية الأمر سنكون كلنا أكثر نجاعة، سنستخدم وقودا حجريا أقل ونصل الى وضع أفضل وأصح.<br />
هذا النموذج ينتج مشكلة مضاعفة، أولا يحتاج السوق وقتا طويلا ليصل الى حالة الاستقرار، وأحيانا كثيرة قد يأتي هذا الاستقرار متأخرا جدا- بعد خروج  المارد من القمقم، والبدء بإحداث أضرار على أرض الواقع. المشكلة الثانية هي أن الاستخدام الناجع لمورد ما، لا يكون بالضرورة باستخدام أقل له. أحيانا قد يكون الوضع معاكسا، معضلة غيبونس المعروفة قررت بأننا كلما كنا أكثر نجاعة فإننا نتسبب بانخفاض أسعار استخدام المورد وهكذا فإننا نشجع استخدامه أكثر. مثلا، عندما تبنى أداة نقل تستغل الوقود بصورة ناجعة أكثر كما حدث إبان أزمة الطاقة عام 1973- فإننا نحول استخدام هذه المراكب الى أرخص كونها تستغل نفطا أقل. النتيجة الهزلية لرفع نجاعة استخدام للوقود عقب أزمة الطاقة لم تكن باستخدام نفط أقل انما العكس: المزيد من النفط. النجاعة القصوى التي أنزلت أسعار استهلاك الطاقة، أدت الى رفع الطلب. يتبين اذن بأن النجاعة بحد ذاتها ليست حلا سحريا لمسألة استخدامنا للوقود الحجري.</p>
<p>* موديل بروتوكول كيوتو:<br />
نموذج النظام الأمريكي الحالي مقبول فقط على أقلية في العالم. الاجماع السياسي العالمي مغاير، ويعبر عنه بـ &#8220;بروتوكول كيوتو&#8221;. فرضية الانطلاق في البروتوكول، هي الاتفاق السياسي الذي سجل بين دول العالم، حول التقليل التدريجي والمعتدل لاطلاق غازات الدفيئة. في نهاية الأمر، حسب برتوكول كيوتو، ستقلل في العام 2010 اطلاق غاز الدفيئة بـ 5,2% مقارنة بالعام 1990. وهو على ما يبدو كثير بالنسبة للنظام الأمريكي، لكنه تسجيلا للحقيقة قليل جدا من ناحية التأثير البيئي. حتى لو تم تنفيذ بروتوكول كيوتو بالفعل حسب التخطيط فإن تأثيره الاجمالي سيكون بـ 0,1 درجة وفق نموذج الاحتباس الحراري ودرجة ونصف خلال الخمسين سنة اي أن تأثيره سيكون سلبيا.<br />
تم التوقيع على بروتوكول كيوتو كما هو معلوم من خلال صعوبات، أولا لأن الولايات المتحدة انسحبت من العملية وكذلك تشذ دول أخرى عن التزاماتها بواسطة تحليل مرن لواجباتها في اطار البرتوكول. بات واضحا اليوم بأن بأن قسما كبيرا من الدول، بما فيها تلك الملتزمة بالبروتوكول، لن تصل عمليا إلى الهدف بتقليص نسبة اطلاق الغازات. هناك شعور في العالم بأن بروتوكول كيوتو- على أهميته- ليس أكثر من بداية متواضعة لعملية غير كافية بالمرة من ناحية المواجهة الحقيقية المطلوبة للاحتباس الحراري.</p>
<p>*النموذج المرتكز عل اتفاق النخب العلمية:<br />
النموذج الثالث لمواجهة الاحتباس الحراري تضعه النخب العلمية ولهذا النموذج أشكال مختلفة فمثلا، في بريطانيا تم تطوير نموذج باسم Contraction and convergence، من قبل جسم يدعى the global commons institute  ويحظى هذا النموذج بدعم سياسي من جانب دول أفريقيا، بما فيها جنوب أفريقيا ومن جانب حكومات البرازيل والهند.<br />
نقطة الانطلاق بهذا النموذج ليست الوضع الحالي- ولا الوضع الذي ساد في العام 1990- ولا كيف نقلص ولو بالقليل اطلاق غازات الدفيئة. نقطة الانطلاق لهذا النموذج كانت السؤال العلمي: كم من غازات الدفيئة يمكننا أن ننتج دون أن نطبخ أنفسنا في الغلاف الجوي الذي نعيش فيه؟! أحد التخمينات العلمية المقبولة هي بأنه ومن أجل التوصل الى وضع من الاستقرار المناخي علينا التقليل من اطلاق غازات الدفيئة بحوالي 60%، وهذا هو المطلوب من أجل استقرار التغيير المناخي في العالم. من أجل تقليل الـ 60% يجب أن تكون هناك مرحلة انتقالية ما، والتي يجب أن نقرر كم ستستمر. يمكن لمرحلة انتقالية كهذه أن تستمر مثلا، ثلاثين عاما، تتمكن خلالها البشرية من تقليص اطلاق الغازات بـ 60%.<br />
في المرحلة الثانية، نحسب المجموع الناتج، 40% من الغازات حاليا- الكمية التي سنتمكن أيضا من اطلاقها بعد 30 عاما، في نهاية المرحلة الانتقالية، يقترح النموذج أن يتم توزيع هذا المجموع على شكل حصص متساوية لكافة سكان العالم، وهكذا تحصل كل دولة على الحصة التي يسمح لها باطلاقها حسب عدد سكانها.<br />
الصورة التي ستنتج عن التوزيعة الجديدة ستكون مغايرة تماما للوضع الحالي، حيث أن الولايات المتحدة اليوم- التي يقطنها مواطنون أقل- تطلق غازات أكثر من الصين التي يوجد بها بشر أكثر. هنا، يقترح النموذج نظاما اقتصاديا بوسعه اتاحة الانتقال التدريجي: الدول التي يوجد بها سكان أقل وصناعات أكثر تستطيع شراء حصص الدول الأخرى غير المستغلة. مثلا تستطيع الولايات المتحدة شراء الحصة غير المستغلة من الصين.<br />
اذن، يقترح هذا النموذج ثلاثة أشياء: من ناحية البشرية بأسرها: توجد هنا عملية تراجع الى كمية الغاز الممكن علميا اطلاقها حيث تمكن البشر من مواصلة الحياة على كوكبهم. من ناحية الدول الصناعية- سيكون من المجدي لها أن تجد وسيلة للتقليل من سرعة اطلاق غازات الدفيئة كي تضطر الى شراء أقل ما يمكن من حصص الدول النامية.<br />
هكذا، حسب هذا النموذج، سيحدث تحول بيئي في الدول الصناعية والنامية على حد سواء وفي نفس الوقت سيشغل نظام للعدالة الاجتماعية: نظام يحول الأموال من الدول الغنية- التي ستحتاج بكل حال حصصًا اكبر من اطلاق غازات الدفيئة وتضطر لشرائها- الى الدول الفقيرة التي تحتاج الحصص بنسبة أقل وتتمكن من بيعها.<br />
هذا النموذج ايجابي جدا بالنسبة للدول النامية ومن الممكن أن يحدث تحولا جديا في الدولة الصناعية المتطورة، يثير هذا الأمر أسئلة اجتماعية واقتصادية جدية: هل معنى هذا النموذج بالنسبة للدول الصناعية الغنية هو القضاء على جودة الحياة؟ هل نستطيع العيش بصورة جيدة بل وأفضل دون هدم البنى التحتية لكياننا على الكرة الأرضية؟<br />
هذه الأسئلة تؤدي الى النهج البديل للتطور والناجم عن تفكير بيئي معاصر، والذي يدعى بـ (sustainability) و (sustainable development) والذي سأعرضه في الفصول القادمة. الفكرة المركزية هي أننا نستطيع العيش بشكل جيد دون أن نهدم البنى التحتية للبقاء البشري في الغلاف الجوي للكرة الأرضية، لكن المفتاح لجودة الحياة الأفضل ليس بتضخيم اقتصادنا انما بتنظيمه بشكل مغاير للنظام الاجتماعي الذي نعيش بداخله.</p>
<p>(يتبع)
</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRSS>http://www.dovblog.org/arabic/archives/177/feed/</wfw:commentRSS>
		</item>
		<item>
		<title>أحمر أخضر (2)- الاحتباس الحراري: أزمة المناخ العالمية</title>
		<link>http://www.dovblog.org/arabic/archives/178</link>
		<comments>http://www.dovblog.org/arabic/archives/178#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 23 Aug 2007 13:38:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator>amjad</dc:creator>
		
	<category>Uncategorized</category>
	<category>اجتماعي</category>
	<category>بيئة</category>
	<category>أحمر أخضر- سلسلة مقالات</category>
	<category>a7mar a5dar</category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.dovblog.org/arabic/archives/178</guid>
		<description><![CDATA[(ترجمة الجزء الأول من الفصل الثالث في كتاب &#8220;العولمة&#8221; لد. دوف حنين)
قبل الخوض بقراءة الجزء الأول من الفصل الثالث، من كتابي حديث الصدور &#8220;العولمة&#8221;، حول ظاهرة الاحتباس الحراري، لا بد من العودة والتأكيد من خلال هذه الفقرة، بأن هذه الظاهرة تجسد بشكل واضح لا لبس فيه البعد الاجتماعي السياسي للتلوث البيئي الأكبر والخطر والذي بات [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>(ترجمة الجزء الأول من الفصل الثالث في كتاب &#8220;العولمة&#8221; لد. دوف حنين)</p>
<p>قبل الخوض بقراءة الجزء الأول من الفصل الثالث، من كتابي حديث الصدور &#8220;العولمة&#8221;، حول ظاهرة الاحتباس الحراري، لا بد من العودة والتأكيد من خلال هذه الفقرة، بأن هذه الظاهرة تجسد بشكل واضح لا لبس فيه البعد الاجتماعي السياسي للتلوث البيئي الأكبر والخطر والذي بات يهدد حياة البشر وبقائهم على الكوكب، لا بد من العودة والتأكيد بأن هذه الظاهرة المدمرة لا تنجم عن &#8220;خطأ فني&#8221; انما هي الحصيلة الطبيعية للنظام الرأسمالي البشع، الذي لا يهمه لا مستقبل البشرية ولا مستقبل الأرض، إنما سؤال مركزي واحد هو كيف يمكن تحقيق المزيد من الأرباح؟!<br />
ويبقى السؤال الأساسي المقلق أمامنا في هذا المضمار، كيف يمكن أن يحدق بنا كل هذا الخطر الفظيع، خطر الاندثار دون أن نحرك ساكنا؟ لأن النظام الرأسمالي تمكن من بناء جهاز تمويهي عملاق يهمش القضايا البيئية ويغض الأبصار عنها، فلنر لماذا علل الرئيس الأمريكي بوش، انسحاب أمريكا من أهم محاولة لانقاذ الكرة الأرضية بحجة الدفاع عن القدرة على المنافسة الصناعية؟؟</p>
<p>(د. دوف حنين)<br />
 <a id="more-178"></a></p>
<p>دار الجدل حول ارتفاع درجة حرارة الغلاف الجوي للكرة الأرضية لسنوات عدة. كان ذاك- بمفاهيم عدة- جدلا سياسيا، يحمل بطياته مصالح متضاربة وأبعاد اقتصادية. لكنه، وحتى الآونة الأخيرة، وصف كأنه جدل علمي، جاء للتمويه عن كنه الجدل السياسي الاقتصادي بمسائل الاحتباس الحراري.<br />
هنالك مرحلتان في هذا الجدل العلمي: في المرحلة الأولى، تمحور الجدل حول السؤال ان كانت درجة حرارة الأتموسفيرا ترتفع حقا، وفي المرحلة الثانية سئل إن كان هذا الارتفاع نابعا عن تصرف بشري.</p>
<p><strong>*هل ترتفع الحرارة حقا؟*</strong><br />
حتى نهاية سنوات الثمانين من القرن المنصرم أدعي بجدية بأن درجة حرارة الغلاف الجوي<br />
 للكرة الأرضية لا ترتفع إلا أن هنالك صورة دورية، مرة ترتفع درجة الحرارة ومرة تنخفض وهكذا دواليك. هذا النقاش حسم، والصورة اليوم واضحة للغاية: في السنوات الخمس والعشرين الأخيرة، نلحظ بوضوح الارتفاع الدراماتيكي بدرجات الحرارة في القارات والمحيطات نرى أيضا صورة واضحة للتغيير بأصناف التسربات العالمية: تسربات أقل بكثير، تصحُّر في أفريقيا جنوبي الصحراء الكبرى، في الساحل الغربي لأمريكا اللاتينية وفي منطقة جنوب غرب الصين. الأمر يتضح أيضا بنظرة تاريخية مقلقة: عملية الارتفاع بدرجة الحرارة تظهر تقافزا الى الأعلى في الرسم البياني لدرجة الحرارة المتوسطة، الى درجات أعلى من تلك التي ميزت مئات وألوف السنوات الأخيرة.<br />
ومن الواضح اليوم بأن عملية الارتفاع الحادة بمعدل درجة الحرارة لم تميز السنوات المئة والأربعين الأخيرة- الفترة التي بدأت الحرارة تقاس فيها بواسطة أجهزة- ولا أيضا ألوف أو عشرات ألوف السنوات الأخيرة، التي من الممكن أن تخمن فيها درجات الحرارة المتوسطة بوسائل أخرى. الصورة التي نحصل عليها خطرة: نرى بأن ارتفاع الحرارة يحدث بالفعل، وبتسارع دائم، خاصة بدءا بسنوات الثمانين. فالحرارة اليوم أكثر ارتفاعا ويبدو بأن المناخ آخذ بالتغير مقارنة بعشرات ألوف السنوات ألأخيرة.<br />
هذه المقولة قد تبدو عمومية، وقد يكون من الصعب فهم معانيها العملية، سأحاول أن أفسر الأمور بنماذج من حياتنا اليومية: ما معنى الاحتباس الحراري على حياتنا، كيف يؤثر التغير في درجة الحرارة المتوسطة علينا بشكل عملي ، وكما ذكرنا فهو التغير الذي يحدث اليوم بسرعة أكبر بكثير مما كان عليه في عشرات ألوف السنوات المنصرمة؟<br />
سنوات التسعين شكّلت العقد الأشد حرارة منذ بدء قياس درجات الحرارة في التاريخ. العام الأحمى كان عام 1998 ومن ثم العام 2001. في العام 2003 كانت درجة الحرارة قريبة لدرجة الحرارة في العام 2001. في موجة الحر من العام 2003 مات في فرنسا وحدها حسب الاحصائيات الرسمية، 15 ألف انسان، وفرنسا كما هو معلوم دولة متطورة بعكس الهند أو أفريقا جنوبي الصحراء الكبرى.<br />
وفيما يتعلق بالشتاء- كان شتاء 1999- 2000 الأعلى حرارة في تاريخ الولايات المتحدة. خريف 2001 كان الأحر في تاريخ بريطانيا. تسع سنوات من أحمى عشر سنوات كانت بعد العام 1990.<br />
من الواضح بأن هنالك أناسا تشكل هذه المعطيات بالنسبة اليهم مشكلة من الصنف &#8220;غير اللطيف&#8221; الى حد ما، والتي يمكن حلها: موجة الحر فرنسا حدثت بسبب النقص في المكيفات هناك، فالمكيفات ستسهل عليهم حياتهم. هذه رؤية خاطئة للمشكلة فالحديث لا يدور عن مشكلة &#8220;غير مريحة&#8221;، انما عن التحولات البيئية الأساسية في الكرة الأرضية.<br />
هكذا مثلا، حدث تقلص جدي بفترة التجمد- الفترة التي تتجمد فيها المياه في الشتاء. خلال السنوات الثلاثين الأخيرة، فقد الغشاء الجليدي في البحر المتجمد الشمالي 40% من كتلته الجليدية. في صيف 2000 نشرت الصحف تقريرا عن كاسرة الجليد التي حملت سياحا وحاولت الوصول بهم الى جوار القطب الشمالي. وقد استغرب الطاقم والسياح بأن السفينة لم تضطر الى كسر الجليد اذ أنه كان سائحا. اذا ما تذكرنا القصص عن &#8220;نينسان&#8221; وسفينته &#8220;هبرام&#8221; والتي علقت في الجليد قرب المحيط الشمالي نهاية صيف، سبتمبر 1893، سنفهم الى أي حد مقلقة هي التغيرات بالمناخ.<br />
التغييرات ليست واضحة في القطب الشمالي وحده فهنالك تغييرات واضحة تحدث أيضا في القطب الجنوبي، في قارة انتركتكا. في العام 1995 انفصلت عن القارة الجليدية كتلة جليدية عملاقة، لارسن A، بمساحة 8000 كيلو متر مربع- أكبر بكثير من مساحة الضفة الغربية وقطاع غزة معا. هذه الكتلة العملاقة ساحت وتفككت في المحيط. ولم تكن هذه الحادثة وحيدة. كتلة جليدية أخرى، لارسن B، والذي تبلغ مساحتها 3250 كيلو متر مربع- كمساحة الجليل بأكمله- تفككت أيضا وذابت في المحيط. هذه العمليات الدراماتيكية لا تحدث فقط في القطبين انما في الكتل الجليدية على اليابسة أيضا. احدى الحالات المقلقة هي سيحان الجبال الجليدية في الهملايا- وليس لأن الناس قرروا السفر الى هناك لعطلة تزلج.. المشكلة ألأساسية هي بأن الكتل الجليدية في الهملايا تغذي كل الأنهر الكبيرة في جنوب آسيا وجنوب شرق القارة، ويعيش حول هذه الانهر مئات الملايين من البشر. اذا ما واصلت سلسلة جبال الهماليا الجليدية التضرر بالشكل الذي تتعرض له اليوم فإن كل هذه الأنهر ستتضرر ومعها قدرة البشر على الحياة حولها.<br />
في جنوب آسيا من الممكن الاشارة الى تغييرات أخرى ومنها التغير بوتيرة الأمطار الموسمية في الهند. في الماضي، تمكن الفلاحون هناك من التخطيط لمحصولاتهم حسب مواعيد ثابتة تقريبا، للأمطار الموسمية. لكن كلما تشوشت ظروف المناخ العالمي، كلما تغيرت وتيرة الأمطار الموسمية في الهند وكذلك تقلصت امكانية الفلاحين هناك من التخطيط لنشاطهم الزراعي.<br />
تغير مقلق آخر هو التصحُّر، والذي يحدث في مركز آسيا وفي أفريقيا جنوبي الصحراء الكبرى. في أفريقيا هنالك شعور بالقحط من جهة وبموجات امطار متطرفة من جهة اخرى. في تنزانيا كانت هنالك سنة قحط واحدة كل عشر سنوات بالمعدل، ولكن في السنوات الأخيرة أصبحت سنة القحط تأتي مرة كل ثلاث سنوات. هنالك تصحر مقلق أيضا يحدث في أوروبا، في شبه الجزيرة إيبريا في اسبانيا والبرتغال.<br />
في كل العالم هنالك تغيرات متطرفة في المناخ: من جانب واحد المزيد من العواصف الاستوائية الشديدة كالتي تحدث في الكاريبي ومن جانب ثان سنوات أكثر من القحط وفترات أطول من الجفاف، لهذه التغييرات تأثيرات كثيرة على الحيوانات، فنسمع عن انتقال أسماك السلمون الى الشمال حيث المياه الباردة بالقرب من المحيط الشمالي، عن قطعان الجراد التي تنتقل من أفريقيا الى شمال ايطاليا وعن طيور الوروار محبة الحر التي بدأت تعشش بشكل فجائي في بريطانيا. هذه المؤشرات موجودة في كل مكان. أصناف كثيرة تهاجر شمالا وهذه بالطبع مؤشرات على ارتفاع الحرارة.<br />
في الجهاز الإيكولوجي المعقد، عندما تنتج مشكلة ما فإنها تؤدي الى مشاكل أخرى. مفتشو الغابات في الولايات المتحدة قلقون من هجرة أحد أصناف العصافير التي تعيش في الأدغال، شمالا الى كندا. عندما تهاجر العصافير فإنها تترك هذه الغابات عرضة لهجمات الديدان، التي تتمكن اليوم من التكاثر ومن التهام الأشجار وتجفيفها.<br />
هذه الظواهر خطرة ومقلقة. لكن ليس الجميع قلقين منها: في النظام الأمريكي برئاسة بوش، مثلا، ليس هنالك أي قلق. فيرد سينجر، الذي يرأس مشروع السياسة البيئية في النظام الأمريكي، يقول بأنه &#8220;اذا أردت أن تقيس درجة الحرارة، استخدم الجهاز المعد لهذا بدلا من العصافير، للعصافير توجد عدة أسباب للهجرة شمالا، جنوبا الى الأطراف أو الى أي اتجاه تشاء.&#8221; لكن هذا الموقف للنظام الأمريكي ليس هو الموقف المميز للعلماء.<br />
الحلقة العلمية قلقة جدا من هذه المؤشرات ومن ردة فعل الحيوانات على التغير المتطرف الحادث في المناخ العالمي، والارتفاع بدرجة حرارة الأتموسفيرا.<br />
المشكلة الحقيقية هي بأن التغير بدرجة حرارة الأتموسفيرا يحدث بسبب البشر. إنها تحدث بسبب اصدارنا الى الجو لغازات تحول كل الاتموسفيرا الى دفيئة واحدة كبيرة والى رفع درجة حرارتها عمليا.<br />
الجدل السياسي حول مسألة ارتفاع حرارة الأتموسفيرا تستر في بداية الطريق خلف الجدل العلمي، الذي حسم بالاثبات بأن هنالك ارتفاعا منهجيا بدرجات الحرارة.<br />
ولكن وبعد حسم النقاش في المرحلة الأولى، انتقل محور الجدل في سنوات التسعين الى سؤال آخر بخصوص الاحتباس الحراري، هل الارتفاع بحرارة الأتموسفيرا، نتاج عمل الانسان؟!</p>
<p><strong>*هل الارتفاع بحرارة الغلاف الجوي ناجم عن التصرف البشري؟!*</strong><br />
دار حول هذا السؤال صراع مرير في سنوات التسعين، خاصة في الولايات المتحدة. أدير الصراع من قبل جسم باسم Global climate coalition. بعكس ما يبعثه الاسم، لم تكن هذه مجموعة من محبي البيئة انما اطارا وقفت من ورائه كبريات شركات النفط في الولايات المتحدة. لقد أداروا صراعا مريرا وحملة اعلامية شرسة حول الادعاء بأن هنالك ارتفاعا بالحرارة بالفعل، بل وبأنه خطر ومقلق، لكنه غير ناجم عن تصرف بشري. في اطار هذا الصراع، عملوا على طرح نظريات مختلفة منها النظرية عن دورية في بقع الشمس التي تشرح عملية ارتفاع الحرارة.<br />
لكن في هذا المجال أيضا فإن الصورة العلمية واضحة للغاية. اليوم، توجد أنظمة علمية تحلل الاحتباس الحراري بشكل دقيق، وهنالك اتفاق علمي واسع حولها. حسب هذه الأنظمة فإن التصرف البشري يفسر 95% من عملية ارتفاع الحرارة الحادثة اليوم. من الواضح بأن المسبب المركزي للاحتباس الحراري هو اطلاق الغازات للجو. اننا نطلق هذه الغازات عندما نحرق الوقود في محطات القوة، في المصانع، في السيارات.. وكذلك فإننا نغير تركيبة الأتموسفيرا وننتج هذه الحالة من الاحتباس الحراري.<br />
توجد لتأثيرنا الدائم على الغلاف الجوي للكرة الأرضية نتائج بعضها بعيدة الأمد. حتى اذا أوقفنا اطلاق غازات الدفيئة للأتموسفيرا- ستتطلب سنوات عديدة للنظام الايكولوجي من أجل العودة الى حالة الاستقرار المطلق.<br />
يمكن القول بان الجدلين العلميين الكبيرين حول مسألة الاحتباس الحراري قد حسما، ويوجد اليوم حولهما اجماع علمي واسع. من الواضح لنا بأن هنالك احتباسا حراريا ومن الواضح أيضا أننا نحن- البشر- وبتصرفنا، بالغازات التي نطلقها للاتموسفيرا، ننتج هذا الاحتباس وما ينعكس عنه.<br />
الاجماع العالمي العلمي ينعكس بجسم واسع من العلماء الناشط منذ العام 1988- ICPP (Change Intergovermental Panel on Climate). هذا الاطار يضم بنشاطه أكثر من ألفي ومئتي عالم من كل أرجاء العالم. عن استنتاجات الـ IPCC لا يوجد اليوم جدل حقيقي في الأكاديميا. المحاولة الحقيقية الأخيرة للالتفاف عليهم نفذت في مطلع العام 2001 حينما أنتخب جورج بوش الثاني، لرئاسة الولايات المتحدة. مع صعود بوش الى الحكم بعث برسالة الى الأكاديمية الأمريكية للعلوم- جسم علمي رفيع المستوى يعمل في الولايات المتحدة بتمويل من النظام هناك- وطلب منهم اعداد تقييم نقدي لمواقف الـ IPCC حول الاحتباس الحراري. وجاء رد الأكاديمية الأمريكية للعلوم الى بوش برسالة مفصلة عنوانها Climate chang science: an analysis of some key questions. الاستنتاجات من هذه الرسالة تدعم موقف الـ IPCC. الاستنتاجان الأساسيان هما: أولا، بأن هنالك تغييرا مناخيا جديا وبأنه ينتج خطرا آخذا بالنمو حول استقرار الأرض والحياة على سطحها، وثانيا، بأن هذه العملية ناجمة عن تصرف بشري.<br />
هذا هو الرد الذي حصل عليه بوش 