قناعاتي..
قناعاتي..
الرفيقات والرفاق في معسكر السلام والنضال العربي اليهودي المشترك
ضد الاحتلال والعنصرية، من أجل السلام والمساواة والعدالة الاجتماعية والبيئية،
تحية وبعد،
إنني رى بعضويتي في الكنيست، إلى جانب رفاقي في كتلة الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة، جزءا من مجهودنا المشترك، لاعادة تعمير اليسار الراديكالي والفعال في المجتمع الاسرائيلي. اذ بات واضحا بأن التغيير في المجتمع يتطلب أولا إحداث التغيير الجدي في اليسار- تغيير يقضي بتكثيف المشاركة في الحلبة السياسية والتأثير عليها فيما يتعدى النشاطات الاحتجاجية في الحركات المختلفة.
أعتقد بأن بناء اليسار يجب أن يتم وفقا للمحاور التالية:
- أولا، بتكثيف المشاركة السياسية، فالبديل للسياسة الفاسدة لا يجب أن يكون بالانعزال عن السياسة، انما بطرح سياسة بديلة. ورغم أهمية النشاط في مؤسسات المجتمع المدني الا أنه لا يبرر الامتناع عن التدخل بالحلبة السياسية الحزبية.
- ثانيا، باتقان السباحة ضد التيار بشكل ناجع وشجاع، فالتغيير لا يأتي بالانسياق خلف مواقف الاجماع كما أنه لا يأتي بانعزال الحركات الراديكالية، بل بالنضال المثابر الدءوب من أجل التأثير على الجمهور الاسرائيلي وشده الى اليسار.
- على اليسار الاسرائيلي أن يكون بعيد النظر ذا نظرة شمولية عميقة تربط ما بين قضايا السلام والمساواة والظروف الاجتماعية، عليه أن يبلور مواقف من القضايا السياسية والاجتماعية ولكن أيضا من القضايا الاقتصادية، القومية، البيئية والجندرية، وعلينا النضال في كل المحاور، فالتغيير الاجتماعي مثلا لا يجوز ن يهمل في نضالنا من أجل السلام
- الشراكة العربية اليهودية يجب أن تكون لبنة الأساس ببناء اليسار، نضال عربي يهودي، بالدرب والفكر، بالرفاق والشركاء. مهمة اليسار هي التصدي لكل محاولة لتهميش الأقلية القومية العربية في اسرائيل، والدفع نحو المساواة التامة، المساواة القومية واليومية.
- علينا الحفاظ على الدمقراطية وتعزيزها بوجه التهديدات التي تواجهها. للدمقراطية في اسرائيل ثلاثة أعداء يجب محاربتها: أولا، نمو الجهات العنصرية واليمينية في السنوات الأخيرة. ثانيا، تسلط رأسالمال وسيطرته على الحكم وممتلكات الجمهور وثالثا، العسكرة التي تحتل مكانة مركزية في المجتمع الاسرائيلي وتهدده.
- على اليسار ألا يتنازل عن فكرة التوصل الى تسوية سياسية. اليسار هو البديل لجنون القوة الامبريالية من جهة ولليأس من جهة أخرى، اليأس الذي يؤدي الى التنازل عن احتمال التوصل الى التسوية أو الاذدناب خلف سياسة “كديما”. اليسار هو الرفض للسيطرة على شعب آخر. ان لم تصفِّ اسرائيل الاحتلال سيصفيها الاحتلال. دائرة العنف لا تخترق الا باتفاق دولتين للشعبين على أساس الخط الأخضر.
من أجل هذه الأهداف ومن أجل مستقبل أفضل لكافة شعوب المنطقة، تعالوا نخوض النضالات معا، برلمانيا، شعبيا وعلى أي مستوى آخر..
باحترام
د.دوف حنين
عضو الكنيست عن الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة